هجوم افغاني يستهدف مواقع عسكرية باكستانية.. وباكستان تشن غارات على كابول

27.02.2026 | 19:26

اندلعت ليل الخميس- الجمعة مواجهات عسكرية بين أفغانستان وباكستان، حيث شنت حكومة طالبان هجوما عسكريا بريا، فيما قامت القوات الباكستانية بقصف عدة مناطق في العاصمة كابول ومدن أفغانية أخرى.

وأعلنت وزارة الدفاع التابعة لحركة طالبان أنها شنت هجوما على باكستان استولت خلاله على 19 موقعاً عسكرياً باكستانياً، وقاعدتين عسكريتين ليلة الخميس، وأن 55 جندياً باكستانياً قُتلوا.

وبررت أفغانستان هجومها العسكري على باكستان بالرد على غارات جوية دامية استهدفت أراضيها قبل أيام.

بالمقابل، شن السلاح الجوي الباكستاني فجر الجمعة غارات على العاصمة كابول وولايتي قندهار وبكتيكا (شرق البلاد) ردا على هجوم القوات الأفغانية على المناطق الحدودية مع باكستان.

وقال وزير الإعلام الباكستاني عطا الله شريف أن بلاده قتلت عددا من عناصر حركة طالبان الأفغانية، وأصابت المئات، ودمرت مواقع عسكرية ودفاعية تابعة للحركة.

وليست المرة الأولى التي تندلع فيها اشتباكات عسكرية بين البلدين الجارين، اللذين لطالما تشاركا علاقات وطيدة في الماضي القريب.

وتدهورت العلاقات بين البلدين الجارين في الأشهر الأخيرة، مع إغلاق المعابر الحدودية منذ المعارك التي اندلعت في تشرين الأول الماضي وأسفرت عن أكثر من 70 قتيلاً من الجانبين.

وعُقدت جولات من المفاوضات بعد وقف أول لإطلاق النار توسطت فيه قطر وتركيا، أعقب ذلك وقف هش لإطلاق النار، لكن المفاوضات فشلت في التوصل إلى اتفاق أوسع بين الجانبين.

وتبادل الطرفان الاتهامات بعدم الانخراط بجدية في العملية الدبلوماسية.

وتتهم باكستان حكومة طالبان الأفغانية بدعم "إرهابيين مناهضين لباكستان" تحمّلهم مسؤولية تنفيذ هجمات انتحارية في باكستان، بما في ذلك الهجوم الأخير على مسجد في إسلام آباد.

وتنفي حكومة طالبان هذا الاتهام، وصرحت مراراً بأن أراضي أفغانستان لا تُستخدم لتهديد أمن أي دولة أجنبية.

وتتهم أفغانستان باكستان بتنفيذ هجمات غير مبررة أسفرت عن مقتل مدنيين.

 واتهمت أفغانستان مرارا جارتها باكستان باستغلال الحروب المتكررة التي خاضتها سواء ضد الاتحاد السوفياتي سابقا أو الولايات المتحدة، للتوغل أكثر في أراضيها.

وعندما استولت حركة طالبان على الحكم في عام 2021، أعادت فتح ملف الحدود والأراضي التي تقول إنها سُلبت من قبل باكستان، وطالبت إسلام آباد باسترجاعها.

وما زاد الأزمة تعقيدا هو بناء باكستان لسياج إسمنتي بارتفاع 3 أمتار على حدودها لمنع تدفق اللاجئين غير الشرعيين الأفغان إلى أراضيها.

ويعود تاريخ هذه الأزمة، التي لا تزال عالقة إلى يومنا هذا، إلى عام 1893 خلال الاحتلال البريطاني، عندما تم رسم الحدود بين البلدين من قبل الحاكم العسكري البريطاني هنري ديورند وحاكم أفغانستان آنذاك عبد الرحمن خان.

الخط الذي يؤجج الصراع اليوم بين البلدين يدعى خط "ديورند". يمتد على مسافة تقارب 2600 كيلومتر، حيث قسم الملايين من شعب البشتون (الأغلبية في أفغانستان، أي حوالي 25 مليون شخص) جغرافيا بين باكستان وأفغانستان، ولم يقدم تفصيلا للحدود بين البلدين، متجاهلا تداخل الأراضي، ما أدى إلى إشعال نزاعات متكررة بين الجارين، فيما يحاول كلاهما الاستيلاء على أراض إضافية.

سيريانيوز



Contact
| إرسال مساهمتك | نموذج الاتصال
[email protected] | © 2025 syria.news All Rights Reserved