لجنة التحقيق الدولية بشان سوريا: الانتهاكات في الساحل والسويداء قد ترقى الى جرائم حرب

13.03.2026 | 22:26

أصدرت لجنة التحقيق الدولية بشان سوريا الجمعة تقريرها السنوي الذي تضمن الانتهاكات في المجازر في الساحل والسويداء وعمليات القتل خارج نطاق القضاء والتعذيب وسوء المعاملة والوفيات أثناء الاحتجاز والاختفاء القسري والاختطاف وانتهاكات حقوق السكن والأراضي والممتلكات.

وحددت اللجنة في تقريرها السنوي الخاص بشأن سوريا الذي وثق تقرير اللجنة المؤلف من 41 صفحة، أنماطاً واضحة للاستهداف على أساس الانتماء الديني والعرق والعمر والجنس.

 وخلصت إلى أن هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان الدولية والقانون الإنساني الدولي قد ترقى إلى جرائم حرب، و"إذا تم إثبات هذه العناصر من خلال مزيد من التحقيق، فقد ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية."

أكدت لجنة التحقيق الدولية أن "القوات المسلحة الحكومية وأفراد من القطاع الخاص يعملون إلى جانبها قتلت أكثر من 1400 شخص، معظمهم من المدنيين العلويين، في اللاذقية وطرطوس وحمص وحماة في مارس الماضي."

وأشارت اللجنة إلى أنها تلقت عشرات البلاغات عن اختطاف نساء وفتيات، نُشرت على وسائل التواصل الاجتماعي أو من قِبل ناشطين طوال عام 2025، و"لا سيما النساء والفتيات العلويات، بالإضافة إلى نساء وفتيات من ديانات أخرى."

وحققت اللجنة خلال الفترة المشمولة بالتقرير في 21 حالة اختطاف، شملت أربع فتيات قاصرات و17 شابة. وتعلقت غالبية الحالات بنساء أو فتيات علويات، بعضهن متزوجات ولديهن أطفال، تم اختطافهن في محافظات اللاذقية وطرطوس وحماة ودمشق وريف دمشق وحمص.

وأكدت أن معظم النساء اختُطفن نهاراً من الشوارع والأسواق في المدن والقرى. و"من المثير للقلق أن العديد من الضحايا تعرضن للاغتصاب أو غيره من ضروب سوء المعاملة أثناء الأسر."

وأكدت تعرض العديد من النساء والفتيات لإهانات طائفية من قبل خاطفيهن، و"تم استجواب خمس ضحايا على الأقل حول معرفتهن بالإسلام، وأُجبرن على أداء شعائر دينية أو ارتداء النقاب أثناء اختطافهن."

وفيما يخص السويداء، قالت لجنة التحقيق الدولية إنه في منتصف يوليو/تموز، "قُتل أكثر من 1500 شخص، معظمهم من المدنيين الدروز والبدو، في السويداء على يد القوات الحكومية والجماعات الدرزية المسلحة والمقاتلين القبليين."

وأكدت لجنة التحقيق الدولية أنها ستُصدر تقريراً خاصاً بشأن أعمال العنف في السويداء في وقت لاحق من هذا الشهر.

وأشار التقرير إلى أنه "في سياق أحداث العنف في السويداء في تموز 2025، وثّقت حالات عنف جنسي ضد نساء درزيات، بما في ذلك الاغتصاب، والإجبار على التعري، والتفتيش الجسدي المهين، والتهديدات الجنسية، أثناء عمليات الاقتحام وتفتيش المنازل." وأشارت أيضاً إلى "أخذ نساء درزيات وبدويات كرهائن أو احتجازهن أو اختطافهن."

كما تحدث التقرير عن اختطاف إحدى عشرة امرأة درزية وأربع فتيات ثم إطلاق سراحهن لاحقاً بين يوليو ونوفمبر 2025. و"شمل الجناة المزعومون مقاتلين قبليين وأفراداً من قوات الأمن السورية.". فيما أشار التقرير إلى أن ثلاث نساء بدويات وفتاة لا زلن محتجزات حتى وقت كتابة التقرير.

وأكدت لجنة التحقيق الدولية أنه في جميع أنحاء القرى الشمالية والغربية من السويداء التي سيطرت عليها القوات الحكومية أو المقاتلون القبليون خلال أحداث تموز، نُهبت وأُحرقت عمداً كل المنازل والمتاجر تقريباً في القرى ذات الأغلبية الدرزية، ضمن ما لا يقل عن 35 قرية.

وأضاف التقرير أن المنازل القليلة التي لم تُحرق في تلك المواقع، "نُهبت على يد القوات الحكومية والمقاتلين القبليين." كما نُهبت وأُحرقت وخُربت جميع المواقع الدينية الدرزية تقريباً في هذه القرى، بما في ذلك المجالس والمقامات. ونُهبت وخُربت أيضاُ أربع كنائس مسيحية على الأقل في قرى ذات كثافة سكانية درزية عالية، وأُحرقت ثلاث منها.

سيريانيوز



Contact
| إرسال مساهمتك | نموذج الاتصال
[email protected] | © 2025 syria.news All Rights Reserved