طارق : "مثل ما بحق لك بحق لي.. أنا سوري مو 'أقلية' !" ... صرخة سورية لرفض عقلية الإقصاء

18.05.2026 | 01:33

تناول اللقاء هواجس مواطن سوري كردي يعيش في المغترب (ألمانيا)، مسلطاً الضوء على التحديات التي تواجه السوريين في تقبل بعضهم البعض، ومعاناتهم مع الإقصاء، وتطلعاتهم لبناء دولة تحترم المواطنة بعيداً عن الانتماءات الطائفية أو القومية الضيقة.

أبرز ما جاء في حديث الضيف طارق:

  • وجع الإقصاء و"حق الكلام": بدأ طارق حديثه بقصة مؤلمة حدثت معه بين أصدقائه السوريين من مختلف الطوائف، حيث قال له أحدهم: "أنتم الأقليات لا يحق لكم الكلام". شعر طارق بحرقة لأن هذا الكلام صدر من صديق وليس غريباً . وردّ عليه بأن الجميع سوريون، ومن حق أي مواطن أن يعبر عن رأيه في مستقبل بلده، مؤكداً: "مثل ما بحق لك بحق لي.. نحن همنا هلا نبني الدولة" .
  • دروس الديمقراطية في الغربة: قارن طارق بين حياته في ألمانيا وبين العقلية التي لا تزال سائدة عند بعض السوريين. في ألمانيا، يذهب الجميع للانتخاب بكل احترام وحرية دون أن يسألهم أحد ماذا اختاروا. ويتساءل بحسرة: لماذا يُسمح لنا بممارسة الديمقراطية في بلد اللجوء، بينما يحاول البعض منعنا من إبداء رأينا في بلدنا الأم؟.
  • الثمن الغالي للغربة: رفض طارق المزاودات على من دفع "ثمن" الثورة. فهو مغترب منذ عام 2011، وابتعد عن أمه وإخوته ومدينته "كوباني" (عين العرب) لمدة 15 سنة . يرى طارق أن خسارة العمر والوطن هي أكبر ثمن يمكن أن يدفعه الإنسان، قائلاً: "هي أكبر ثمن.. هي 15 سنة، شرط موت يعني لحتى تقول لي أنت دافع دم؟".
  • الوضع المعيشي الصعب: تحدث طارق عن واقع أهله في الداخل السوري، مشيراً إلى أن الأوضاع الاقتصادية أصبحت أسوأ بكثير من قبل . وانتقد بعض المؤيدين في الخارج الذين يرفعون الشعارات لكنهم يخشون العودة، ووصف حالهم بمرارة: "إذا بحطوهم بالطيارة (للعودة) بينطوا من قلب الطيارة".
  • من القومية إلى المواطنة السورية: أوضح طارق كيف تطور تفكيره؛ فبعد أن كان متعصباً لقوميته الكردية فقط، أصبح اليوم يؤمن بسوريا الموحدة التي تحمي الجميع. هو لا يريد "تأليه" الأشخاص أو القادة، بل يريد وطناً يحترم لغته الكردية ويسمح له بتعلمها بجانب العربية كجزء من غنى الدولة .
  • مبادرة شبابية للمستقبل: كشف طارق عن رغبته مع مجموعة من الشباب السوريين في تأسيس "بودكاست" أو منصة تجمع شباباً من مختلف الخلفيات (كردي، عربي، علوي.. إلخ) للحديث بصراحة ونشر الوعي هدفه الأساسي هو الوصول إلى دولة يحكمها القانون الذي يساوي بين الجميع، حيث قال: "أنا كردي بس أنا لتحت سقف القانون.. بدي قانون بسوريا يحمي الكل".

 

الفكرة الأساسية التي أراد إيصالها: أراد طارق أن يقول إن سوريا لن تُبنى بإقصاء الآخرين أو المزاودة على وطنيتهم. الفكرة المركزية هي ضرورة الانتقال من عقلية "المغالبة" و"الأقليات والأكثريات" إلى عقلية "المواطنة"، حيث يكون القانون هو المظلة التي تحمي الجميع وتضمن حرية الرأي لكل سوري، بغض النظر عن دينه أو قوميته أو موقفه السياسي.



Contact
| إرسال مساهمتك | نموذج الاتصال
[email protected] | © 2025 syria.news All Rights Reserved