شهدت الأسواق السورية خلال اليومين الماضيين حالة من الارتباك، عقب دخول قرار وقف التداول بالأوراق النقدية من الإصدار القديم حيز التنفيذ، ما انعكس على حركة البيع والشراء وأدى إلى ازدحام أمام فروع المصارف، وسط شكاوى من المواطنين والتجار في عدد من المحافظات.
وأفاد مواطنون بأن العديد من المحال التجارية امتنعت عن قبول الأوراق النقدية القديمة بعد انتهاء المهلة المحددة، الأمر الذي تسبب بتعطل بعض عمليات الشراء، لا سيما بالنسبة للأشخاص الذين لم يتمكنوا من استبدال ما بحوزتهم من أموال بالإصدار الجديد.
كما شهدت فروع المصارف ازدحاماً ملحوظاً خلال الساعات الأخيرة التي سبقت انتهاء المهلة، وسط شكاوى من بطء إجراءات الاستبدال وطول فترات الانتظار، في حين واجه سكان عدد من المناطق البعيدة والريفية صعوبات في الوصول إلى مراكز الاستبدال ضمن الفترة المحددة.
وبرزت معاناة سكان المحافظات الشرقية، التي تشهد انتشاراً محدوداً لفروع المصارف ومراكز استبدال العملة، إذ اشتكى مواطنون من اضطرارهم إلى قطع مسافات طويلة لإجراء عمليات الاستبدال، بالتزامن مع قلة تداول الأوراق النقدية من الإصدار الجديد، ما انعكس على قدرتهم في إنجاز معاملاتهم اليومية وإتمام عمليات البيع والشراء.
وفي الأسواق، قال عدد من التجار إن محدودية توفر العملة الجديدة صعّبت توفير الفئات اللازمة لإعادة الباقي للمشترين، ما أدى في بعض الحالات إلى تأجيل عمليات البيع أو الامتناع عن قبول الأوراق القديمة بعد انتهاء المهلة، الأمر الذي تسبب بإرباك الحركة التجارية في عدد من المناطق.
وفي المقابل، أوضح مصرف سوريا المركزي أن انتهاء مهلة التداول لا يعني فقدان الأوراق النقدية القديمة لقيمتها المالية، مؤكداً أن بإمكان حائزيها استبدالها عبر المصرف المركزي خلال السنوات الخمس المقبلة، وفق الضوابط والإجراءات المعتمدة.
سيريانيوز























