دار اللقاء حول "المقتلة السورية" كما وصفها الضيف رامي ، حيث حاول تفسير ما جرى في سوريا منذ عام 2011 وحتى اليوم. لم يكتفِ رامي بالحديث عن الأوجاع، بل قدم قراءة قاسية لما وصفه بـ "المؤامرة" وخيبات الأمل في النخب السياسية، وصولاً إلى رؤيته لمستقبل السويداء وشكل الدولة السورية القادم.
نظرية "المؤلف الواحد": يعتقد الضيف أن الأحداث الكبرى التي مرت بها المنطقة، مثل ظهور داعش، وأزمة كورونا، والربيع العربي، لم تكن صدفة. يقول رامي: "إذا شفتهم كيف طلعوا بشكل مفاجئ وكيف قفلوا بشكل مفاجئ معناته كاتب السيناريو واحد". هو يرى أن السوريين وجدوا أنفسهم "داخل صندوق" صُمم لهم مسبقاً.
الشك في بدايات الثورة: أثار الضيف نقاطاً مثيرة للجدل حول بدايات الحراك، حيث شكك في قصص مثل "تقليع أظافر أطفال درعا"، معتبراً أنه لا يوجد دليل فيديو واحد عليها رغم مرور سنوات،. ويرى أن الحراك السوري اعتمد في بداياته على "الأكاذيب والأوهام" وتم استغلاله وتسييسه وتوجيهه نحو "الأسلمة".
فشل النخب والتمويل الخارجي: انتقد الضيف النخب السورية بشدة وقارنها بنخب تونس ومصر، معتبراً أن نخب السوريين لم تكن بمستوى المسؤولية،. كما أشار إلى دور المال الخارجي في توجيه المعارضة، مستشهداً بتصريحات مسؤولين قطريين عن تمويل المعارضة بملايين الدولارات.
واقع السويداء والتوجه نحو "الحكم الذاتي": يرى الضيف أن السويداء وصلت لمرحلة لا يمكنها العودة فيها إلى حضن السلطة الحالية بسبب "الدماء" التي سُفكت. وهو يعتقد أن الحل الواقعي اليوم هو التوجه نحو "الحكم الذاتي" أو ما أسماه "إقليم الباشان"، أسوة بنماذج مثل إقليم كردستان العراق،.
حتمية التقسيم: صرّح الضيف بوضوح أن الأمور تتجه نحو تقسيم سوريا، لأن النظام والجهات الدولية التي تدعمه عملوا على "فصل الساحات" وزرع الكراهية بين الناس حتى يصلوا لهذه النتيجة. ويقول بمرارة: "ما في مجال.. غير هيك للاسف".
المحاسبة للجميع: أكد الضيف على ضرورة "العدالة الانتقالية"، وهي محاسبة كل من أجرم بحق السوريين، سواء كان من النظام أو من قادة الفصائل المتطرفة مثل "الجولاني"، مؤكداً أن السلم الأهلي لن يتحقق بدون القصاص من الجميع،.
أراد الضيف إيصال رسالة مفادها أن الواقع السوري الحالي هو نتيجة "سيناريو خارجي" نُفذ بأدوات محلية وفشل نخبوية، وأن الحل الوحيد المتبقي لحماية الناس في مناطق مثل السويداء هو "الحكم الذاتي"، مع ضرورة محاسبة كل المجرمين من كافة الأطراف لضمان مستقبل نظيف بعيداً عن "عقلية القطيع والحاكم المتغلب" التي يرى أنها انتهت ولا مستقبل لها.