شهدت محافظتا طرطوس واللاذقية خلال اليومين الماضيين عودة مفاجئة لأزمة البنزين، مع تسجيل إغلاق عدد من محطات الوقود ونقص واضح في توفر المادة، ما تسبب بازدحامات أمام المحطات التي ما تزال تعمل، وسط صعوبة متزايدة في تأمين احتياجات المواطنين.
وبحسب مصادر محلية، يتوفر البنزين حالياً في عدد محدود من محطات الوقود في المحافظتين، ما أدى إلى تشكل طوابير طويلة من السيارات أمام الكازيات، فيما اضطر مواطنون إلى الانتظار لعدة ساعات للحصول على المادة.
وفي اللاذقية، أفادت المصادر بإغلاق عدد من محطات الوقود، بالتزامن مع مطالبات من الأهالي بتأمين مادة البنزين وضمان استمرار التزويد بصورة منتظمة، وسط مخاوف من انعكاس النقص على حركة النقل داخل المحافظة.
وتأتي التطورات في وقت تشهد فيه طرطوس أيضاً اضطراباً في عمل عدد من المحطات. وكانت مديرية خدمات الطاقة في المحافظة قد أغلقت، يوم 25 أيلول، أربع محطات لمدة أسبوع، بعد تنظيم ضبوط بحقها على خلفية مخالفات شملت التصرف بالاحتياطي من المشتقات النفطية، وإيقاف استجرار المادة والامتناع عن بيع المواطنين رغم توافرها، وفق ما نقلته وكالة سانا.
ودفع نقص البنزين في المحطات المواطنين إلى اللجوء إلى السوق السوداء لتأمين المادة، ووصل سعر اللتر إلى نحو 22 ألف ليرة سورية، وسط تفاوت في الأسعار تبعاً للمنطقة ومدى توفر البنزين.
وتعيد أزمة الأيام الأخيرة إلى الواجهة مشكلة اضطراب توريدات المحروقات، في وقت كانت فيه المحافظتان الساحليتان قد شهدتا خلال الفترة الماضية أزمات مماثلة في تأمين البنزين.
ولا تزال أسباب الانقطاع الحالي في طرطوس واللاذقية غير واضحة، دون صدور توضيح رسمي يحدد أسباب نقص المادة وحجم التوريدات المخصصة للمحافظتين.
سيريانيوز