يقدم رئيس التحرير نضال معلوف، من خلال تحليل معمق للتطورات الأخيرة على الساحة السورية، رؤية شاملة حول "المهمة المستحيلة" التي تواجهها السلطة الحالية، مسلطاً الضوء على الفجوة المتزايدة بين الأيديولوجيا الحاكمة وهويّة المجتمع السوري، وتصاعد الحراك المدني المطالب بحقوق اقتصادية وسياسية ملحة.
أولاً: المشهد السياسي العام والاتفاقات الدولية
يرى نضال معلوف أن اختفاء القوى الفاعلة على الأرض السورية خلال العمليات العسكرية الأخيرة لم يكن صدفة، بل هو دليل قاطع على وجود "اتفاق وتسوية" كبرى. وفي هذا السياق، تبرز ملامح السياسات الدولية تجاه السلطة الحالية:
ثانياً: عودة الروح للمجتمع المدني (حراك دمشق)
اعتبر معلوف أن النجاح الملحوظ لوقفة 17 نيسان وغيرها من الاحتجاجات في دمشق، يمثل "إعادة حياة" للمجتمع المدني السوري. ويرى أن خروج الناس في أيام العطل (مثل يوم السبت) وبشكل طوعي بعيداً عن دور العبادة، يؤكد وجود تنظيم مدني واعٍ لا يستهدف التصادم، بل إيصال رسائل واضحة للرأي العام.
فن الاحتجاج السلمي: توصيات للمتظاهرين
لضمان سلامة الحراك واستمراريته، قدم معلوف "دليلاً فنياً" للاحتجاج السلمي، يتضمن النقاط التالية:
|
القاعدة |
الإجراء المقترح |
|
تجنب الاستجواب |
عدم الانجرار للرد على "المنتحلين" أو المستفزين؛ الوقفة رسالة وليست مناظرة. |
|
التمثيل الرسمي |
اختيار متحدث باسم الوقفة لتوجيه الإجابات وتجنب العشوائية. |
|
التنظيم المكاني |
تشكيل دوائر حماية هادئة (وضع النساء وكبار السن في الداخل). |
|
التوثيق الهادئ |
تصوير المشهد العام لتوثيق أي اعتداء دون استهداف مباشر للأشخاص بشكل استفزازي. |
|
وضوح المطالب |
الاعتماد على اللافتات الواضحة التي تعبر عن حقوق المواطنة والخدمات. |
|
خطة الانسحاب |
تحديد موعد لفض الوقفة ومسارات آمنة للانسحاب لحماية الفئات الأضعف. |
ثالثاً: دمشق ولعنة السلطة.. صراع الهوية والذاكرة
يشير معلوف إلى أن السيطرة على دمشق كانت دائماً مفتاح حكم سوريا، لكن العاصمة تعيش اليوم وضعاً غير طبيعي. تبرز الإشكالية في إدارة تمتلك "أيديولوجيا سلفية جهادية" لا تنتمي لتاريخ المدينة أو ثقافتها.
رابعاً: غليان الأطراف.. الجزيرة والشرق السوري
بينما يركز "الشرع" نفوذه في العاصمة، تعاني المناطق الشرقية (الجزيرة) من فشل إداري وخدمي ذريع. المطالب في هذه المناطق تتجاوز الشعارات السياسية لتلامس لقمة العيش:
خامساً: المهمة المستحيلة والمعادلة الاقتصادية
يصف نضال معلوف مهمة السلطة الحالية بـ "المستحيلة" لعدة أسباب:
سادساً: التهديدات المستقبلية ومسؤولية الوعي
حذر معلوف من مؤشرات مقلقة تتعلق بالساحل السوري والتحركات الروسية، بالإضافة إلى احتمالية نشوء صراعات جديدة نتيجة التوتر في منطقة الشرق الأوسط (مثل لبنان).
الخلاصة والتوصيات:
"إن التعبير عن إرادتنا هو الطريق الوحيد لمقاومة المشاريع التي تستهدف تفتيت سوريا وطمس هويتها." — نضال معلوف