تعرف على النقاط الرئيسة لقانون اندماج اللاجئين الجديد بألمانيا

15.04.2016 | 15:08

"القانون يساوي بين الالماني والأوروبي واللاجئ من حيث أحقية العمل"

 

أكد زعماء الائتلاف الحاكم في ألمانيا، يوم الخميس، أن حكومتهم ستعتمد لأول مرة قانون "اندماج"، خلال مؤتمر مرتقب في أيار القادم.

وذكرت وكالة (د ب أ) إن الأحزاب المعنية تفاهمت على نقاط أساسية في القانون. وستُعقد في الأسبوع المقبل جلسة خاصة للتشاور مع حكومات الولايات الألمانية.

وينص القانون في نقاطه الأساسية على ثلاث نقاط أساسية، أولها أنه في حال رفض اللاجئ لإجراءات الاندماج، فإنه يفقد الحصول مستقبلا، طبقا لقانون اللجوء، على بعض الخدمات الاجتماعية، ثانياً، يمكن إلزام طالب اللجوء بالسكن في منطقة معينة.

وبموجب القانون، سيتم إلغاء المعاملة التفضيلية لمدة ثلاث سنوات فيما يخص شغل الأعمال، حيث كان من حق طالب اللجوء أن يشغل موطن عمل، في حال عدم وجود مرشحين ألمان أو أوروبيين لذلك الموطن، كما أنه يمكن مستقبلا أيضا تشغيل طالبي اللجوء كعمال مستعارين.

وكان  وزير الداخلية الألماني توماس دي ميزير، كشف بداية نيسان الجاري، عن نية حكومته فرض اندماج اللاجئين بالمجتمع الألماني او اجبارهم على الرحيل، عبر تعديلات جديدة على قانون اللجوء، وذلك بعد الضغوط والانتقادات التي طالت الحكومة الائتلافية، وتزايد شعبية حزب "البديل".

 ونقلت الوكالة عن المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل يوم الخميس قولها إنه "من شأن هذا القانون التقسيم بين اللاجئين الذين لديهم فرص مستقبلية جيدة في البقاء، والذين ليس لديهم هذه الفرص"، موضحة "إن المغزى يتمثل في محاولة دمج الكثير من اللاجئين في سوق العمل قدر الإمكان".

وأكدت ميركل أن "تعلم اللغة الألمانية والتأهيل يعدان أمرين حاسمين في الاندماج، فمن شأن القانون تنظيم تقديم عروض التدريب بالنسبة للاجئين الذين لديهم فرص بقاء جيدة، وفي الوقت ذاته توفير دورات توجيهية للذين ليس لديهم فرص بقاء جيدة، حيث لا يمكن للجميع البقاء".

وشددت ميركل على ضرورة "إيقاف ترحيل اللاجئين خلال فترة التدريب"، لافتة إلى أنه بعد انتهاء التدريب بنجاح يحصل طالب اللجوء على فترة سماح أخرى بالإقامة دون أن يتم ترحيله لمدة تصل إلى ستة أشهر بغرض البحث عن وظيفة.

كما "يحصل طالب اللجوء على حق إقامة لمدة عامين، إذا وظفته أي شركة" وفقاً لميركل.

وكان ميزير قال إن "من يرفضون تعلم اللغة الألمانية ومن يرفضون السماح لأقاربهم بالاندماج.. كالنساء والفتيات على سبيل المثال.. من يرفضون عروض العمل.. هؤلاء لن يحصلوا على تصريح إقامة مفتوح بعد السنوات الثلاث.، مشيرا إلى أنه يريد "الربط بين الاندماج الناجح ومدة التصريح لشخص ما بالبقاء في ألمانيا.

وواجه القانون ردود أفعال معارضة له، من قبل منظمة "برو أزول" المعنية بالدفاع عن حقوق اللاجئين ، معتبرة أن هناك نقصا حادا في العروض التي يمكن للاجئين الاستفادة منها.

وترفض "برو أزول" بشدة قرار إجبار اللاجئين على اتخاذ مقر سكن معين، موضحة أن ذلك يصعب على اللاجئين إيجاد فرص عمل من خلال اتصالات مباشرة ويمنعهم بالتالي من "الاستقلالية الاجتماعية".

كما رفض حزب "البديل" الألماني الشعبوي خطط الائتلاف الحكومي بشأن تحسين اندماج اللاجئين في ألمانيا معتبرا هذه الخطط "ظلما" بحق العاملين الألمان، إذ أكد نائب رئيس الحزب، ألكسندر غاولاند، أن حزبه "يؤيد" سرعة إدماج الأجانب في سوق العمل "ولكن نرجو أن يكون ذلك بنفس الشروط المتبعة مع جميع العاملين الآخرين".

وكانت الحزمة الثانية من قوانين اللجوء في ألمانيا دخلت في آذار الماضي حيز التنفيذ، وتنص القوانين الجديدة على تقليص المساعدات الاجتماعية والتشدد بلم شمل الأسرة وحرية الحركة وغيرها. وفي المقابل تم تسهيل إجراءات الترحيل، خصوصا لمرتكبي الجرائم.

وسجل مكتب الهجرة واللاجئين خلال العام الجاري 162.154 من طالبي اللجوء، بينهم 40 في المئة ينحدرون من سوريا و20 في المئة من العراق وكذلك من أفغانستان.

واستقبلت ألمانيا العام الفائت ما يقارب المليون لاجئ على أراضيها من بينهم الكثير من السوريين، مع انتهاج ميركل سياسة "الباب المفتوح" اتجاه اللاجئين, الأمر الذي أثار انتقادات لدى العديد من الأطراف الداخلية في ألمانيا إزاء ذلك.

 

سيريانيوز


RELATED NEWS
    -

Contact
| إرسال مساهمتك | نموذج الاتصال
[email protected] | © 2022 syria.news All Rights Reserved