تناول اللقاء حديثاً هاماً مع شابين (سامي وأحمد - أسماء مستعارة لأسباب أمنية) من القائمين على حراك مدني سلمي في قلب العاصمة دمشق. تحدث الضيفان بوضوح عن دوافع هذا الحراك الذي سيتوج باعتصام صامت يوم الجمعة 17 نيسان، موضحين أن هدفهم ليس الوقوف ضد جهة سياسية بعينها، بل المطالبة بحقوق معيشية ومدنية أساسية ضاعت وسط الفوضى والسياسات الإقصائية .
إليكم ملخصاً لأبرز ما جاء في اللقاء:
من هم القائمون على الاعتصام؟ هم مجموعة من الشباب والشابات السوريين من مختلف الفئات: تجار، حرفيون، مثقفون، طلاب جامعات، وعمال مياومون [1، 5]. الفكرة بدأت بمنشور بسيط على فيسبوك ولقيت تفاعلاً كبيراً لأنها تلمس وجع الناس، واختاروا أسماءً وهمية لحماية أنفسهم من الهجمات الإقصائية .
الفكرة الأساسية: "بدنا نعيش" أكد الضيفان أن المحرك الأساسي لهم هو شعار "بدنا نعيش". هذا المطلب ليس مجرد كلمة، بل هو احتجاج على تدهور الأوضاع المعيشية وتجاهل السلطات لأوجاع الناس الحقيقية، بينما يتم التركيز على "الشو الإعلامي" والاجتماع مع المؤثرين (التيكتوكرز) بدلاً من أصحاب الوجع الفعليين من تجار وصناعيين .
رفض سياسة الإقصاء وظاهرة "الشيخ" أوضح الضيفان أن السوريين يعانون من سياسة إقصاء ممنهجة، حيث قال أحدهم: "نحن طالعين ضد سياسة إقصائية بالدرجة الأولى". وأشاروا بمرارة إلى استبدال مسميات النظام القديم بمسميات جديدة، فبدل "الرفيق" أصبح هناك "الشيخ" الذي يتدخل في كل مفاصل الدولة والدوائر الرسمية دون صفة قانونية واضحة، ويفرض إتاوات على المستثمرين، مما أدى لهروب رؤوس الأموال .
المطالب الاقتصادية والمعيشية طالب الضيفان بضرورة توفر "الشفافية"، خاصة في الموازنات العامة والمشاريع الكبرى التي تُطرح دون تفاصيل واضحة. ومن أهم مطالبهم:
الحريات والآمان شدد الضيفان على أن أهم مطلبين هما "حرية التعبير والأمان" من أي ردة فعل انتقامية. وطالبوا بسن قوانين تجرم خطاب الكراهية والتحريض الذي يملأ وسائل التواصل الاجتماعي، وأكدوا على ضرورة استقلال القضاء وفصل السلطات .
تفاصيل الاعتصام ورسالتهم النهائية
ختم الضيفان اللقاء بالتأكيد على أن هذا التحرك هو وسيلة سلمية أخيرة لإيصال صوتهم، محذرين من أن غياب الأمان وحرية التعبير سيعيد السوريين إلى زمن "الحيطان لها آذان" وبشكل أسوأ من قبل .