قالت دمشق، أنها قامت أمس الإثنين، بإخطار الجانب الأمريكي رسمياً بنيّة قوات "قسد" الانسحاب من مواقعها في محيط مخيم الهول، وهو ما "استوجب منها تحركاً فورياً لتدارك أي فجوة أمنية قد تنشأ".
وذكرت الحكومة الانتقالية في بيان لها، أنها "أكدت للجانب الأمريكي وللأطراف المعنية استعدادها التام والمباشر لاستلام تلك المواقع وإدارتها أمنياً، لضمان استقرار المخيم ومنع أي محاولات لاستغلال هذا الانسحاب من قبل التنظيمات "الإرهابية".
وأضافت، أنه" بالرغم من وضوح الترتيبات وحساسية التوقيت، رصدت مماطلة متعمدة من قبل "قسد" في إتمام عملية التسليم"، مشيرةً إلى أنها "محاولة لخلط الأوراق وتصدير أزمة أمنية جديدة في المنطقة".
وحمّل البيان، "قسد" المسؤولية الكاملة عن أي تداعيات قد تنتج عن هذا التأخير "المتعمد"، مؤكداً أنّ الحكومة لن تسمح بأي فراغ أمني يهدد سلامة المنطقة".
وطالبت "الحكومة" الجانب الأمريكي بتحمل مسؤولياته للضغط باتجاه إتمام عملية التسليم دون مزيد من التسويف".
ومن جانبه أفاد قائد قوات "قسد" مظلوم عبدي في حديث لوكالة "هاوار"، بأن "حراس مخيم الهول واجهوا هجمات بأرتال عسكرية ومدرعات ودبابات أُجبروا على إثرها على الانسحاب"، مضيفاً، "أن المخيم يتعرض منذ مساء أمس الإثنين، لهجمات عنيفة ومحاولات اقتحام والسيطرة عليه بالقوة".
ودعا "عبدي" الحكومة السورية إلى وقف الهجمات والعودة إلى طاولة الحوار، مطالباً "التحالف الدولي بتحمّل مسؤولياته في حماية منشآت احتجاز عناصر "داعش".
وفي السياق، أفادت وزارة الداخلية، بأن "قسد" أقدمت على إطلاق سراح عدد من سجناء تنظيم "داعش" وعائلاتهم من السجون، حيث "انسحب عناصر "قسد" المكلفون بحراسة المخيم دون أي تنسيق مع الحكومة السورية أو التحالف".
واعتبرت الداخلية في بيان أن الانسحاب المذكور هو خطوة تهدف لممارسة الضغط على الحكومة بملف مكافحة "الإرهاب".
في حين أعلنت وزارة الدفاع جاهزيتها التامة لاستلام مخيم الهول وسجون "داعـش" في المنطقة كافة ،مؤكدةً على أولويتها في مكافحة تنظيم الدولة"، مطالبةً قيادة "قسد" بالوفاء بالتزاماتها وتطبيق اتفاق 18 كانون الثاني بشكل عاجل".
سيريانيوز