رؤية "علي" للواقع السوري : الجولاني "كرت محروق" واستبدال النخب بـ "الجهلة" يدمر البلاد

23.04.2026 | 16:40

حل العقد الاجتماعي في سوريا أخطر من انهيار مؤسسات الدولة
البلاد تُدار كـ "غنيمة حرب" وسلطة "الترند" تضلل الرأي العام

تناول اللقاء وجهة نظر المبرمج السوري "علي" الذي يراقب الأحداث عن كثب، محذراً من مرحلة خطيرة تمر بها البلاد، لا تقتصر فقط على انهيار المؤسسات، بل تصل إلى تدمير الروابط التي تجمع السوريين ببعضهم البعض.

الفكرة الأساسية: "حل العقد الاجتماعي"

أكد الضيف أن أخطر ما يواجهه السوريون اليوم هو "حل العقد الاجتماعي"، وهو أشد تدميراً من حل مؤسسات الدولة. فالمباني والشركات يمكن إعادة إعمارها، لكن عندما تنكسر الثقة والعيش المشترك بين مكونات الشعب، يصبح من الصعب جداً ترميم المجتمع، ويرى أن الجولاني هو مجرد "أداة" ساهمت في هذا التفكك.

أهم النقاط التي تحدث عنها الضيف:

  • سوريا تُدار كـ "غنيمة حرب": أوضح الضيف أن سوريا لا تُحكم كدولة، بل يتم تقاسم خيراتها بين أمراء الحرب. وضرب مثالاً بخيول وسيارات ماهر الأسد الفارهة التي لم تُبع لدعم الفقراء أو المتضررين من الزلازل، بل تم توزيعها كغنائم بين القيادات الجديدة. كما أشار إلى وجود سرقات للنفط المار عبر الأراضي السورية وتحويل أمواله إلى الخارج.
  • تثبيت تهمة الإرهاب على السوريين: يرى الضيف أن وجود الجولاني وسلطته يخدم رواية النظام السوري السابقة بأن المعارضة مجرد "إرهابيين وتكفيريين، وحذر من أن استمرار هذا الوضع يورث "الذل والعار والتخلف" للأجيال القادمة، ويجعل كل سوري محل تهمة بالإرهاب دولياً.
  • تغيير الهوية الدينية والاجتماعية: تحدث الضيف بمرارة عن محاولات الجولاني تغيير مذهب أهل السنة والجماعة في سوريا، عبر استبدال المشايخ المعتدلين بآخرين يتبنون "فقه الكراهية والتكفير". كما أشار إلى "انفصام في الشخصية" عند بعض المقيمين في أوروبا الذين يتمتعون بالحرية هناك، لكنهم يطالبون بإقامة دولة متشددة في سوريا تضطهد الآخرين.
  • استحضار "الجهلة" لإدارة البلاد: أكد الضيف أن السلطة الحالية تعتمد سياسة إقصاء النخب والمثقفين، واستبدالهم بأشخاص غير مؤهلين. وقال: "نحن أمام مصيبة حقيقية.. استحضار مجموعات من الجهلة، هناك شخصيات تحكم لا تعرف القراءة والكتابة"،. وذكر أن بعض الدوائر الحكومية أصبحت تُدار عبر "أرقام واتساب" واستشارات لمشايخ لا يفقهون في الإدارة.
  • التلاعب الديموغرافي وإثارة الفتن: شرح الضيف كيف يتم استخدام أشخاص من مناطق معينة لقمع مناطق أخرى لزيادة الحقد الطائفي والمناطقي، مثل وضع عناصر من ريف إدلب كشرطة في الساحل لاستفزاز الناس هناك. وأعرب عن قلقه الشديد على مستقبل الأقليات، متوقعاً تلاشي الوجود المسيحي في سوريا بحلول عام 2050 إذا استمر الوضع الحالي.
  • سلطة "الترند" والتكنولوجيا: بحكم تخصصه في البرمجة، كشف الضيف أن الجولاني يستخدم شبكات إعلامية مدفوعة تُدار من الخارج (مثل تايلاند) لمهاجمة الخصوم وتوجيه الرأي العام،  ووصف سلطة الجولاني بـ "دولة الترند"، التي تشغل الناس بقضايا جانبية مثل حالات الخطف، للتغطية على قضايا كبرى مثل تجنيس المقاتلين الأجانب.

 

ماذا أكد الضيف في ختام حديثه؟

شدد "علي" على أن الجولاني "ورقة محروقة" ولن يصمد طويلاً، لأن المجتمع السوري بكل أطيافه لا يقبل الإرهاب أو سياسة الإقصاء، واعتبر أن من يدعمونه الآن من الخارج بدافع العاطفة هم أول من سيدفع الثمن إذا عادوا إلى سوريا ووجدوا بلداً بلا خدمات وبلا عقد اجتماعي يحميهم.

الخلاصة: أراد الضيف إيصال صرخة تحذير بأن سوريا تضيع ككيان اجتماعي وحضاري، وأن السلطة الحالية ليست حكومة بل هي "سلطة أمر واقع" تسرق مقدرات الشعب وتدمر مستقبله تحت شعارات دينية زائفة.

 

*برنامج دقائق مع نضال2

قناة نضال معلوف

 



Contact
| إرسال مساهمتك | نموذج الاتصال
[email protected] | © 2025 syria.news All Rights Reserved