رؤية مروان حول تحوّل السلطة إلى "عصابة احتلال" تهدف لتفكيك المجتمع السوري
26.04.2026 | 18:03
تناول هذا اللقاء التطورات الحالية في الشأن السوري، حيث ركز الضيف "السيد مروان" على كيفية قيام السلطة القائمة حالياً بهدم أركان الدولة السورية بشكل ممنهج، ومحاولة مسح الهوية الوطنية التي تجمع السوريين، وتحويل مؤسسات البلد إلى مجرد أدوات لخدمة فئة قليلة تابعة لمصالح خارجية.
أهم النقاط التي تحدث عنها الضيف:
طبيعة السلطة الحالية: وصف الضيف النظام القائم بأنه "نظام فاشي بصبغة إسلامية"، وأنه أبعد ما يكون عن مفهوم "الدولة" الحقيقية. ووصف القائمين عليه بأنهم "مجموعة غير مؤهلة" أو "نظام شراشيح" يعتمدون على هدم الدولة بدلاً من بنائها.
هدم المؤسسات والتاريخ: أكّد الضيف أن هناك إصراراً مسبقاً على هدم أي نظام دولي أو مؤسساتي كان موجوداً في سوريا. ولم يقتصر الهدم على المباني، بل شمل "السردية الوطنية"، من خلال الهجوم على رموز الاستقلال وتشويه صورتهم، مثل سلطان باشا الأطرش وصالح العلي وإبراهيم هنانو، بحجة أنهم ينتمون لأقليات، وكأن "الأقلية لا يمكن أن تكون وطنية" حسب تعريف هذه السلطة.
طمس الهوية السورية: أوضح الضيف أن الهوية السورية تتعرض للطمس؛ فالمقاتلون الأجانب (مثل الإيجور والشيشان) أصبح لهم حقوق وصلاحيات أكثر من السوريين أنفسهم، حتى وصل الأمر لتسلمهم مناصب حساسة مثل "خازن بيت مال المسلمين".
تقسيم المجتمع وتغيير تركيبته: أشار الضيف إلى محاولات تقسيم المجتمع السوري طائفياً وعرقياً، وحتى تقسيم "الأكثرية" نفسها إلى فئات متصارعة (ريف ومدن، مثقفين وغير مثقفين). وذكر أن استجلاب العشائر وإسكانهم في مناطق معينة بدمشق هو بمثابة استخدامهم كـ "عصا غليظة" لقمع المعارضين.
تغيير الذاكرة والتعليم: انتقد الضيف محاولات تغيير المناهج التعليمية، وإزالة أسماء الشخصيات التاريخية من المدارس، واستبدالها بأسماء أخرى تتبع لتوجهاتهم. كما أشار إلى أن المشاريع الجديدة في دمشق تحاول تقليد مدن أخرى (مثل دبي) دون أي اعتبار للذاكرة أو الرموز السورية الأصلية.
تدمير الاقتصاد والعملة: أكّد مروان أن إصدار عملة جديدة لم يكن قراراً اقتصادياً بل "قراراً مدمراً". الهدف منه هو كسر آخر رابط يجمع السوريين في مختلف المناطق (الشمال والسويداء وغيرها)، حيث كانت العملة السورية القديمة تحمل رموزاً وطنية تعزز الهوية.
خصخصة أملاك الشعب: حذر الضيف من تحويل الوزارات المنتجة والمؤسسات العامة (مثل المدارس والمستشفيات التي بناها الأجداد) إلى "هيئات" أو "شركات" خاصة تتبع للرئاسة مباشرة، مما يعني سحب صلاحيات الدولة وبيع أملاك الشعب.
ما أكّد عليه الضيف: شدد الضيف مراراً على أن هذه السلطة تتصرف كـ "سلطة احتلال" لا تهمها حياة الناس أو معيشتهم، بل تنفذ أجندات لدول خارجية (مثل تركيا أو دول الخليج)،. كما أكّد أن "الفكر الإسلامي السياسي يعادي الوطنية" بطبعه، لذلك يسعى دائماً لهدم أركان الدولة القائمة.
الفكرة الأساسية التي أراد إيصالها: الفكرة الجوهرية هي أن ما يحدث اليوم ليس مجرد صراع سياسي، بل هو عملية ممنهجة لتفكيك "الدولة" السورية ككيان ضامن للجميع، وطمس هوية الشعب السوري وتحويله إلى مجموعات متفرقة يحكمها "مرتزقة" و"انتهازيون" لا ينتمون للوطن، مما يستوجب تكاتف الجميع لمواجهة هذا الدمار.