أثارت وفاة الطفلة "جنات حسن العفيس"، البالغة من العمر نحو ثلاثة أعوام، موجة غضب وحزن بين أهالي وناشطين في محافظة دير الزور، وسط مطالب بفتح تحقيق شامل لكشف ملابسات وفاتها ومحاسبة المسؤولين عن تعنيفها، إلى جانب مراجعة الإجراءات التي سبقت الحادثة، ولا سيما ما يتعلق بإعادة الطفلة إلى رعاية والدها.
وتداول ناشطون صوراً للطفلة تظهر آثار التعنيف الذي تعرضت له، وسط تساؤلات حول الإجراءات التي اتُخذت لحمايتها.
وأعلنت قيادة الأمن الداخلي في دير الزور توقيف والد الطفلة، موضحة أن المعطيات الأولية تشير إلى أن المشتبه به كان تحت تأثير المواد المخدرة أثناء الاعتداء، فيما أكدت أن التحقيقات مستمرة لكشف ملابسات الحادثة وتحديد أسباب الوفاة والمسؤوليات القانونية.
وبحسب مصادر إعلامية محلية، نُقلت الطفلة إلى مستشفى دير الزور الوطني بعد تعرضها لإصابات بالغة، قبل أن تفارق الحياة، كما أفاد أحد أقارب العائلة بأن الفحص الطبي أظهر وجود إصابات وكسور وآثار ضرب على جسدها.
وأضافت مصادر من القرية، أن الأب كان قد أُوقف في وقت سابق على خلفية اتهامه بتعنيف طفلته، قبل أن يُفرج عنه وتعود الطفلة إلى رعايته، بعدما كانت تقيم لدى أحد أقاربها.
وطالب ناشطون بالكشف عن ملابسات قرار الإفراج عن الأب، والتحقق مما إذا كانت الجهات المعنية قد اتخذت إجراءات كافية لحماية الطفلة بعد ورود شكاوى أو معلومات سابقة عن تعرضها للعنف، إضافة إلى محاسبة كل من يثبت تقصيره وفق نتائج التحقيق.
كما طالب أيضاً العديد من الناشطين والناشطات بضرورة حماية الأطفال من العنف الأسري، وسط دعوات إلى تشديد إجراءات حماية الأطفال المعرضين للخطر، وضمان عدم إعادتهم إلى بيئة قد تشكل تهديداً لسلامتهم، إلى حين التحقق من قدرتها على توفير الرعاية والحماية اللازمة.
سيريانيوز