يوسف وقسوة الواقع السوري : أنا مهندس ودارس وتعبان، وهلا عارض كليتي للبيع

02.05.2026 | 19:59

تناول اللقاء الذي مع الضيف "يوسف"، وهو مهندس سوري يعيش في دمشق، صورة مؤلمة وواقعية لما وصلت إليه الأوضاع المعيشية والاجتماعية في المدينة. تحدث يوسف بمرارة عن فقدان الأمان، والتمييز الذي يتعرض له الناس بناءً على منطقتهم أو طائفتهم، وكيف تحولت العلاقات بين الجيران والأصدقاء إلى غربة وعداء،.

أهم ما جاء في حديث الضيف "يوسف":

  • غياب الأمان والعدالة: أكد يوسف أن الوضع الأمني سيء جداً، حيث وصف الأمر بقوله: "أي حدا هلا بيركب مطارح شماغ بروح بقتل أي حدا وخلص وامشي". وتحدث عن مأساة شخصية برحيل عمه، وهو رجل مسن يبلغ من العمر 85 عاماً، قُتل وهو في طريقه لعمله، ولم يجدوا أي إنصاف من الجهات المحققة.
  • الشماتة وانقسام المجتمع: عبر يوسف عن صدمته من رد فعل المجتمع، مشيراً إلى أن "نشوة الانتصار" ظهرت عند البعض بموت عمه، حتى أن الجيران لم يظهروا أي تعاطف بل شعروا وكأن "سوريا تحررت" بموته،.
  • التمييز حتى في العلاج: روى تجربة قاسية في مشفى "المجتهد"، حيث كان السؤال الأول للمصاب هو "من وين أنت؟"،. وأوضح أن المعاملة الطبية تختلف تماماً بناءً على هوية الشخص ومنطقته، لدرجة أن الممرضين قد "يديروا ظهرهم ويمشوا" إذا لم يعجبهم أصل المريض.
  • خسارة العمل والرزق: تحدث يوسف عن فصله من وظيفته في وزارة الاتصالات لكونه من "طائفة معينة"، وحلّ مكانه شخص غير مؤهل لا يجيد استخدام الكمبيوتر،،. وحتى في القطاع الخاص، يتم رفضه أو طرده بمجرد اكتشاف منطقته الأصلية، بغض النظر عن كفاءته كمهندس،،.
  • ضغوط الديون والفقر المدقع: رغم فصله من عمله، يطالبه البنك بسداد القروض، مما أوصله إلى حالة يأس شديدة جعلته يفكر في بيع كليته، حيث قال بأسى: "أنا هلا عارض كليتي للبيع بصراحة"،.
  • انهيار الروابط الاجتماعية: وصف يوسف كيف خسر "شلة" أصدقائه المكونة من 15 شخصاً، والذين أصبحوا يعاملونه كـ "كافر" أو "مرتد". وأكد أن هناك تحريضاً يُمارس حتى في الأماكن العامة والمساجد لمنع الناس من الأكل أو الشرب مع أشخاص معينين.

 

الفكرة الأساسية التي أراد إيصالها:

أراد يوسف إيصال رسالة مفادها أن "الشعب مات عقلياً" وأن الأزمة لم تعد مجرد صراع مع سلطة، بل أصبحت شروخاً عميقة داخل المجتمع نفسه،. هو يشعر بالعزلة التامة وفقدان الأمل في أي تغيير قريب، مؤكداً أن الإنسان في بلده أصبح يُحاكم على هويته ومكان ولادته بدلاً من كفاءته وإنسانيته، مما جعله يقول: "ما عاد عندي إيمان لا بأرض ولا بشعب".

 

 



Contact
| إرسال مساهمتك | نموذج الاتصال
[email protected] | © 2025 syria.news All Rights Reserved