جدير بالذكر

عاش في ملجأ للايتام.. وصفه السادات بـ "الشاعر البذيء".. من هو "الفاجومي"  

03.12.2019 | 01:35

في 3 كانون الثاني عام 2013 توفي احد اهم شعراء العامية في مصر، الشاعر احمد فؤاد نجم الذي لقب بـ "الفاجومي"، حيث تميزت اشعاره بالثورية وصفه الرئيس المصري الراحل انور السادات بـ "الشاعر البذيء"، كانت علاقته بالطبقة المثقفة بمصر متوترة.

ولد نجم في 22 ايار عام 1929 في قرية "كفر نجم" كان ابوه محمد عزت نجم ضابطا في الشرطة وامه هانم مرسي نجم كانت فلاحة، التحق خلال طفولته بالكُتّاب الموجود في قريته، حيث تلقى تعليمه على يد أحد الشيوخ هناك

توفي والده في سن مبكرة، فاضطر أحمد فؤاد نجم للعيش في ملجأ لليتامى في القاهرة، وهنا يروي نجم أنه قابل الفنان المصري الكبير عبد الحليم حافظ وعاش معه في الملجأ.

بعدما خرج نجم من الملجأ، عاد إلى القرية لكنه لم يمكث هناك طويلًا، فرجع مرة أخرى إلى القاهرة وعمل في أحد معسكرات الجيش الإنكليزي.

عمل نجم في معسكرات الجيش الانجليزي متنقلا بين مهن كثيرة كواء..لاعب كرة.. بائع ..عامل انشاءات وبناء.. ترزي.

وفي فايد وهي احدى مدن القنال التي كان يحتلها الانجليز التقى بعمال المطابع الشيوعيين.. وكان في ذلك الحين قد علم نفسه القراءة والكتابة وبدأت معاناته الطويلة تكتسب معنى واشترك مع الآلاف في المظاهرات التي اجتاحت مصر سنة 1946  وتشكلت اثناءها اللجنة الوطنية العليا للطلبة و العمال.

خلال فترة الخمسينيات، اعتقل أحمد فؤاد نجم وذهب إلى السجن بتهمة التزوير، وهناك استطاع أن يلتقي بعدد من سجناء الرأي الذين كانوا بمعظمهم من الشيوعيين، وهكذا كان يستمع إلى مناقشاتهم وحواراتهم، بالإضافة إلى ما كانوا يلقونه من قصائد، وخصوصًا للشاعر "فؤاد حداد"، وقد أورد نجم خلاصة تجربته في السجن في ديوانه الأول "صور من الحياة والسجن".

كان عام 1962 محطة البداية لمسيرة الشاعر أحمد فؤاد نجم، ففي ذلك العام، التقى بالملحن والفنان المصري الشيخ إمام عيسى في منزله الكائن في حي "حوش قدم" في القاهرة،  وعلى الفور شعر الاثنان بمدى تقاربهما الفكري، فقرر نجم أن يمكث في منزل الشيخ إمام.

 كانت أغنية "أنا أتوب عن حبك أنا" أول تعاون فني بينهما، وتوالت بعدها عدة أغنيات كانت في مجملها أغانٍ عاطفية نذكر منها "ساعة العصاري" وهكذا ذاع صيتهما تدريجيًا في مصر، وانتشرت أغانيهما إلى درجة كبيرة، حتى أن الإذاعة المصرية خصصت برنامجًا قصيرًا اسمه "مع ألحان الشيخ إمام"، كان الشيخ فيه يغني أغانيه التي لحنها من كلمات نجم.

شكلت نكسة حزيران عام 1976 نقطة تحول بالنسبة إلى أحمد فؤاد نجم؛ فقد شعر بصدمة مهولة إزاء الهزيمة الكبيرة التي لحقت بمصر خلال أيام معدودة وأدرك أن تحرير سيناء والأرض المحتلة يتطلب أولًا من المصريين مكاشفة صريحة مع النفس لتحديد أسباب الهزيمة.

وهكذا قرر مع الشيخ إمام دخول مجال الأغنية السياسية، فباشر في كتابة قصائد تحمل كلماتها سخرية مريرة من النظام وشعاراته، كان أولها أغنية "الحمد لله خبطنا تحت بطاطنا"، وتبعتها أغانٍ أخرى مثل "بقرة حاحا"، و"أنا الأديب ولا تعرفنيش"، و"يا مرحرح".


تابعونا عبر حساباتنا على شبكات التواصل : تيليغرام  ، فيسبوك ، تويتر


وعلى مدار عقد السبعينيات من القرن الماضي، كان الاثنان نزيلين شبه دائمين في السجون المصرية، وخاصة بعدما بلغ الخلاف مع السادات أشده، حين هاجمه نجم في سلسلة قصائد لاذعة سخرت منه سخرية حادة أشهرها: "شعبان البقال"، و"بيان هام"، و"شيد قصورك" وغيرها.. وكان السادات يصفه بـ "الشاعر البذيء".

كانت علاقة نجم مع الطبقة الثقافية والفنية في مصر مضطربة للغاية، فقد ألف عدة قصائد هجا فيها رموز الفن والأدب في مصر مثل صلاح جاهين، وأم كلثوم، وعبد الحليم حافظ، وعبد الرحمن الأبنودي، ومحمد حسنين هيكل. في المقابل، كان له قصائد كثيرة في مدح رموز النضال والتحرر العالمي؛ فرثا جيفارا بقصيدة شهيرة اسمها "جيفارا مات"، كما ألف قصيدة عن الزعيم الفيتنامي "هوشي منه"، وقد غنى الشيخ إمام كلتا القصيدتين.

وأيضًا، لم تغب القضية الفلسطينية عن شعر أحمد فؤاد نجم، فقد ألف قصائد عديدة حول فلسطين أهمها "يا فلسطينية"، و"تل الزعتر"، و"في ذكرى الميلاد العشرين".

تزوج ثلاث مرات أولهم من الصحفية صافيناز كاظم والدة ابنته نوارة نجم واحدى زيجاته من الفنانة عزة بلبع.

 

سيريانيوز


TAG:

"العداوة" بين تركيا والنظام السوري .. ؟

هناك لغز محير للسوريين .. ( الحقيقة احد الاسرار المحيرة ) حول العلاقة الثنائية بين روسيا وتركيا وروسيا والنظام وعلاقة تركيا بالنظام السوري .. من حليف من ومن عدو من في هذه العلاقة "المعقدة" ..؟

اليسا ترد على مسؤول ايراني : من يريد الحرب فيلحارب من بلده

ردت الفنانة اللبنانية اليسا على تصريحات منسوبة لمسؤول في الحرس الثوري الايراني توعد فيها باستهداف اسرائيل انطلاق من لبنان ، في تغريدة على حسابها على تويتر قالت فيها "فمن أراد الحرب فليحارب من بلده ويترك لبنان يقرر ما يريده".