أخبار العالم

في واحدة من أكبر الاحتجاجات منذ 2011.. اشتباكات بين الشرطة ومحتجين على البطالة بتونس

احتجاجات في تونس على البطالة

22.01.2016 | 08:56

أطلقت قوات الشرطة التونسية يوم أمس الخميس، قنابل  الغاز واشتبكت مع مئات المتظاهرين الذين أضرموا النار في مركز للشرطة وحاولوا اقتحام مبان حكومية محلية في عدة بلدات في واحدة من أكبر الاحتجاجات منذ انتفاضة 2011 التي أطاحت بحكم زين العابدين بن علي وكانت شرارة البدء لانتفاضات "الربيع العربي" في المنطقة.

وتظاهر بضعة ألوف من الشبان أمس الخميس خارج مقر الحكومة المحلية في القصرين وهي بلدة فقيرة  وسط تونس بدأت فيها الاحتجاجات هذا الأسبوع بعد انتحار شاب عقب رفض إعطائه وظيفة حكومية, بحسب وكالة (رويترز). كما قتل شرطي واحد على الأقل يوم الاربعاء الماضي في واحدة من اسوأ الاحتجاجات التي تشهدها تونس.

وفي حي الانطلاقة بالعاصمة تونس هاجم عشرات المحتجين مقرا صغيرا للشرطة وأحرقوه قبل أن تلاحق قوات مكافحة الشغب المتظاهرين الذين كانوا يرددون شعارات "لاخوف لا رعب .. الشارع ملك الشعب".

وأطلقت الشرطة قنابل الغاز لتفريق المحتجين الذين رشقوها بالحجارة وتفرقوا في الاحياء المجاورة.

ونقلت الوكالة عن وسائل إعلام رسمية وسكان محليون أن الشرطة أطلقت الغاز المسيل للدموع لتفريق محتجين حاولوا اقتحام مبان حكومية محلية في بلدات أخرى هي جندوبة وباجة والصخيرة وسيدي بوزيد حيث ردد الشبان هتافات تطالب بوظائف وتهدد بثورة جديدة.

وشملت الاحتجاجات مدن دوز وصفاقس وسوسة والنفيضة والجريصة والدهماني ايضا.

وقالت وزارة الداخلية إن محتجين أضرموا النار في نقطة شرطة بمدينة قبلي في جنوب تونس وإن ضباط شرطة أخلوا نقطة أخرى في الكاف بشمال غرب البلاد.

وقال أحد المتظاهرين لرويترز في القصرين "لا أعمل منذ 13 عاما وأنا فني مؤهل. لا نطلب مساعدات .. فقط حقنا في العمل." وردد المتظاهرون هتافات تقول "شغل.. حرية.. كرامة".

وقال الرئيس الباجي قائد السبسي يوم الأربعاء إن الحكومة ستسعى لتوظيف أكثر من ستة آلاف شاب من القصرين وتبدأ في تنفيذ مشروعات. وحضر مئات العاطلين يوم الخميس للتقدم لوظائف لكن حدة التوتر ما زالت مرتفعة, حيث يواجه عدد كبير من أصحاب الشهادات العليا في تونس أزمة اجتماعية وصفها بعضهم بأنها "خانقة" نتيجة استمرار ارتفاع نسبة البطالة في صفوفهم، وهو ما دفع البنك الدولي إلى توجيه انتقادات للحكومة لفشلها في تجاوز هذه المعضلة.

وارتفع معدل البطالة في تونس إلى 15.3 بالمئة في عام 2015 مقارنة مع 12 بالمئة في 2010 بسبب ضعف النمو وتراجع الاستثمارات إلى جانب ارتفاع أعداد خريجي الجامعات الذين يشكلون ثلث العاطلين في تونس, وبعد 5 أعوام من اشتعال "الثورة التونسية" لا تزال اليوم مشكلة البطالة من أكبر المشكلات التي تواجه المجتمع التونسي.

وبحسب المعهد الوطني التونسي للإحصاء فقد بلغ عدد العاطلين عن العمل في إقليم الشمال الشرقي 63.4 ألف عاطل وبدرجة اقل بلغ عدد العاطلين في إقليم الشمال الغربي 62.7 ألف بينما سجل اقليم الجنوب الغربي اقل عاطلين عن العمل بحوالي 51.1 ألف.

وأحيت الاحتجاجات ذكريات انتفاضة "الربيع العربي" بتونس عام 2011 التي اندلعت بعدما انتحر بائع متجول شاب في كانون الأول 2010 وهو ما أثار موجة غضب أجبرت الرئيس الاسبق بن علي على الفرار وفجر احتجاجات في أنحاء العالم العربي.

 

سيريانيوز

RELATED NEWS
    -