تقارير واخبار

بعد غياب.. حقيقة.. هل ظهر الاسد ليحدثنا عن كورونا؟

05.05.2020 | 17:17

صادف ظهور الرئيس بشار الاسد على رأس الفريق الحكومي بعد تسجيلين مصورين نادرين لابن خاله رجل الاعمال رامي مخلوف الذي يواجه اجراءات "الاستيلاء" على شركاته ووجه كلاما للرئيس الاسد فيه نوع من التهديد المبطن..

وكثرت التحليلات حول طبيعة العلاقة بين الحليفين التاريخيين المسيطرين على معظم اعمال الاقتصاد السوري، بعدما ظهر رامي مخلوف في تسجيلين متتاليين يوجه رسائل لابن خالته بشار الاسد فيها تهديد مبطن، الطرفان اللذان طالما اعتقد السوريون ان خط الاتصال بينهما مفتوح في كل الاوقات وكل الظروف..

وبدأت الاسئلة تطرح ما الذي اوصل الامور الى هذه النقطة.. ما الذي سد طريق مخلوف للتواصل مع الاسد ليلجأ الى السوشيال ميديا؟..

في التسجيل الثاني والاخير، وجه مخلوف رسالة الى الاسد يقول فيها بانه لن ينفذ التعليمات التي وردت اليه بتسليم شركاته وانه لا يستطيع ان يقوم بمثل هذا الامر..

وانتظر السوريون مالذي سيحصل..

ومع ان هناك معلومات يتم تناقلها بانه تم اعتقال اكثر من 20 مديرا في شركات مخلوف في اليومين الاخيرين، الاعتقالات التي اكد مخلوف نفسه في التسجيل الاخير بانها بدأت، فاننا لم نعرف مصير اغنى رجل في سوريا بعد الكلام الذي تفوه به والذي يعتبر تجاوزا للخطوط الحمراء المعروفة في سوريا..

كثير من التحليلات ذهبت الى ان قرار "الاستيلاء" على اموال مخلوف هو ليس قرارا للاسد وان هناك ضغوطا روسية بهذا الاتجاه تنهي نفوذ هذه العائلة لصالح شركاء جدد في ادارة المصالح الاقتصادية في سوريا.. وربما كان ظهور الاسد في اجتماع الحكومة المصغرة هو اشارة يريد من خلالها مواجهة تلك الاقاويل..

ليس غريبا ان يظهر رئيس الدولة ليشرح خطط الحكومة بما يخص مواجهة فيروس كرونا وما هي الاجراءات التي ستتبعها للموازنة بين حماية المواطنين ومراعاة مصالحهم الاقتصادية والمعاشية.. قد يكون هذا احد الاهداف التي دفعت بالاسد لترؤس اجتماع الفريق الحكومي..

ولكن ايضا هناك دلالة لا يمكن تجاهلها.. وهي حرصه على الظهور على رأس الدولة وتوجيه رسالة غير مباشرة بانه هو من يقود الدولة السورية وان الدولة السورية هي من تدير الامور وتتخذ القرارات..

كانت حركة لافتة ان يستقوي الاسد بالدولة السورية هذه المرة  للتغلب على مخلوف، فقد عزز ظهوره بهذه الطريقة موقعه كرئيس للدولة في مواجهة رجل اعمال فاسد متهرب من دفع الضرائب وضرب عصفورين بحجر واحد..

فحدد حجم طرفي الصراع بين "مدير شركة" في طرف و"دولة" في الطرف الثاني والغلبة هنا لا شك للدولة، وبين "فاسد" يريد ان يتهرب من دفع ما يترتب عليه من مستحقات، وبين رئيس حريص على تحصيل حقوق الدولة والمواطنين حتى من اقرب المقربين له..

وهكذا.. خرج الرئيس ليتحدث بالكورونا ومستقبل الاجراءات والعقوبات والوضع المعيشي بشكل مباشر.. وفي نفس الوقت وبشكل غير مباشر صاغ ردا قويا على رسائل مخلوف وتهديداته.. ردا قد يكون بالفعل قد حسم المعركة..

سيريانيوز


TAG: