صوت سوريا
أنس: لا نريد "مخلّصاً" جديداً.. نريد دولة تمنحنا الأدوات لننقذ أنفسنا
يتناول هذا اللقاء حواراً صريحاً مع الضيف "أنس" حول الواقع السوري المرير، حيث يقارن بين إرث الاستبداد في عهد الأسد وبين التحديات والمخاوف التي تواجه السوريين اليوم بعد مرور عام ونصف على سقوط النظام.
إرث الاستبداد: الولاء قبل الكفاءة تحدث أنس في بداية اللقاء عن الحقبة السابقة، موضحاً أن سوريا كانت دولة مبنية على "الولاء والمحسوبيات" بدلاً من الكفاءة والمهنية. هذا النهج أدى إلى:
- تفكك مؤسسات الدولة وتحولها إلى ما يشبه "المزرعة الأمنية".
- انهيار الطبقة الوسطى وهجرة العقول والكوادر العلمية السورية إلى الخارج.
- خلق فجوة مجتمعية كبرى بسبب القمع وتهجير الملايين، وهو ما وصفه أنس بأنه "إجرام كبير" مورس بحق الشعب السوري.
الواقع الحالي: غياب المؤسسات واستمرار الخوف أعرب أنس عن خيبة أمله من الوضع الحالي، مشيراً إلى أنه رغم سقوط الأسد منذ سنة ونصف، إلا أن السوريين لم يلمسوا خطوات حقيقية نحو بناء "دولة المؤسسات". وأكد على النقاط التالية:
- هاجس الخوف لا يزال موجوداً: يضطر الكثير من السوريين للظهور بأسماء مستعارة وإخفاء وجوههم عند التعبير عن آرائهم، مما ينفي وجود حريات حقيقية على أرض الواقع.
- غياب الأساسات: شبّه أنس سوريا ببيت مهدم يحتاج إلى بناء، مؤكداً أن الأساس هو "الدستور، والقانون، وبناء مجلس شعب حقيقي" يشارك فيه كل الأطياف، وهو ما لم يتحقق بعد.
- تدهور الوضع الأمني: أشار الضيف بقلق إلى حالات الخطف والقتل اليومي التي أصبحت "واقعاً نعيشه" وليست مجرد حالات فردية، معتبراً إياها وسيلة لترهيب المجتمع مرة أخرى.
خطر الطائفية والتمزق المجتمعي حذر أنس بشدة من تعميق الشرخ بين مكونات المجتمع السوري، مشيراً إلى أن "اللغة الطائفية" أصبحت أوضح وأخطر من ذي قبل. وبحكم خلفيته من "البيئة العلوية"، أوضح أن الخوف يشمل الجميع؛ فالأقليات (من علويين ودروز وأكراد ومسيحيين) تشعر بالقلق من لغة التكفير والإقصاء. وتساءل باستنكار عن سبب وضع مكونات كانت حاملة للواء الثورة (مثل الدروز والأكراد) في مصاف الأعداء اليوم.
جوهر سوريا: التنوع والتعايش في لفتة مؤثرة، استذكر أنس جغرافيا دمشق القديمة كنموذج لسوريا كلها، حيث يتجاور الجامع الأموي مع مرقد السيدة زينب وكنيسة حنانيا ومقام الشيخ محي الدين ابن العربي. وقال إن هذا "التراكم الهائل من الثقافات والحضارات" هو ما جعل الشعب السوري مبدعاً وناجحاً أينما حل، مؤكداً أن "أي أحد يريد أن يحكم سوريا يجب أن يدرك هذا التنوع".
الفكرة الأساسية والرسالة الختامية يريد أنس إيصال رسالة مركزية مفادها أن السوريين تعبوا من حكم الفرد واللون الواحد. وقد لخص مطلبه ومطلب جيله بجملة قوية: "نحن لا نريد مخلّصاً كجيل سوري عاصر هذا الانهيار، نحن نريد دولة تعطينا أدوات لحتى نحن نقدر نخلص أنفسنا". إن الحل في نظره يكمن في بناء ديمقراطية واقعية ودولة قانون تحمي الجميع، وإلا فإن البديل سيكون تمزقاً مجتمعياً شبيهاً بالنموذج اليوغوسلافي.
واشنطن تعلن رفع الحظر العسكري المفروض على سوريا
لليوم الثاني على التوالي.. أهالي قدسيا يتظاهرون احتجاجا على إقامة مشروعي "أبيات هيلز" و"شام فيو"
اليابان تعلن رفعها للعقوبات عن شركات وجهات سورية
وكالة: العراق يبدأ استلام شحنات البنزين عبر ميناء بانياس
أزمة مازوت جديدة في إدلب وحلب.. واستمرار شكاوى البنزين المغشوش في عدة محافظات سورية
تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء دمشق وريفها ودرعا
احتجاجات في مدينة الطبقة تنديداَ بازالة البسطات ورفع الضرائب
توترات أمنية واشتباكات مسلحة تثير الفوضى في السقيلبية بريف حماه
عطل يتسبب بانقطاع الكهرباء عن مناطق بدير الزور


