اعتقلت قوات الأمن الداخلي في دمشق عدداً من الرجال والشبان وسيدتين خلال مشاركتهم في وقفة احتجاجية أمام مبنى وزارة الخارجية، للمطالبة بالكشف عن مصير معتقلين سوريين نُقلوا من سجون "قوات سوريا الديمقراطية (قسد)" إلى العراق خلال السنوات الماضية.
وبحسب مصادر محلية، شارك في الوقفة أهالٍ وذوو معتقلين قالوا إن أبناءهم فُقدت آثارهم بعد نقلهم من مراكز احتجاز تديرها "قسد"، مطالبين السلطات السورية بالتدخل ومتابعة الملف مع الجهات العراقية والدولية المعنية، والكشف عن أماكن وجودهم ووضعهم القانوني.
وأظهرت مقاطع مصورة ومنشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي تجمع المحتجين أمام مبنى وزارة الخارجية في دمشق، حيث رفعوا شعارات ولافتات تطالب بإعادة المعتقلين والكشف عن مصيرهم، قبل أن تتدخل قوات الأمن وتقوم بتوقيف عدد من المشاركين في الوقفة.
ويأتي هذا التحرك الاحتجاجي في ظل تصاعد الجدل حول ملف المحتجزين الذين جرى نقلهم من شمال شرقي سوريا إلى العراق. وكانت الشبكة السورية لحقوق الإنسان قد دعت مؤخراً إلى الكشف عن مصير آلاف المحتجزين السوريين الذين نُقلوا إلى العراق، مؤكدة أن عمليات النقل شملت آلاف الأشخاص وسط مطالبات بضمان حقوقهم القانونية والإنسانية وتمكين عائلاتهم من معرفة مصيرهم.
وفي وقت سابق، أكدت جهات رسمية أن ملف المعتقلين السوريين المرحّلين إلى العراق يُتابَع بالتنسيق مع الحكومة العراقية وقوات التحالف الدولي، مشيرة إلى وجود جهود لمعالجة أوضاعهم وفق الأطر القانونية والإنسانية.
ولم تصدر حتى الآن أي بيانات رسمية توضح عدد الموقوفين خلال الاحتجاج أو التهم الموجهة إليهم.
سيريانيوز























