صوت سوريا
قراءة في واقع سوريا : "آدم" يشرح كيف ملأت الأيديولوجيا الدينية فراغ السلطة
أزمة الخطاب في سوريا: لماذا غاب "المثقفون" وسيطرت "الأيديولوجيا الدينية"؟
تناول اللقاء الذي جرى مع الضيف "آدم" قراءة واقعية وصريحة لما آلت إليه الأمور في سوريا بعد سنوات من الحراك، مركّزاً على أسباب تراجع التيار المدني والتنويري مقابل تصاعد وسيطرة التيارات الدينية السلفية.
بداية الحراك: بين "الحلم" والواقع الصعب أوضح الضيف أن الحراك السوري بدأ بنوعين من الخطاب؛ أحدهما كان "خطاباً حالماً" ينادي بالحرية وبناء الدولة دون أن يملك خطة عملية للتحقيق. هذا الخطاب عرف جيداً ما الذي يرفضه (النظام)، لكنه لم يكن يملك تصوراً واضحاً لما يريده بدلاً عنه. ومع تحول الصراع إلى مواجهة مسلحة، نشأت فراغات أمنية وإدارية كبيرة في المناطق الخارجة عن السيطرة.
لماذا نجحت التيارات الدينية وفشل المثقفون؟ أكد الضيف أن التيارات الدينية (خاصة السلفية منها) كانت الأكثر قدرة على ملء هذا الفراغ للأسباب التالية:
- التنظيم القديم: تملك هذه التيارات تنظيماً شديداً وقديماً وأيديولوجيا واضحة.
- سرعة التعبئة: لديهم ما أسماه الضيف "منطق التعبئة السريعة"، حيث يملكون دائماً أجوبة جاهزة وخارطة طريق في حالات الخطر والنزاع، وهو ما افتقده التيار المدني .
- لغة بسيطة ومباشرة: الخطاب الديني يعتمد على ثنائيات سهلة (نحن وهم، الأخيار والأشرار)، بينما الخطاب المثقف يعتمد على "التحليل والتفكيك والتعقيد"، مما جعله بعيداً عن القاعدة الجماهيرية البسيطة.
- فقدان الثقة: أشار الضيف إلى أن الناس العاديين فقدوا الثقة بالطبقة المثقفة وهيئات المعارضة (مثل الائتلاف) بسبب "الفضائح المالية" وعدم قدرتهم على إحداث تغيير حقيقي في حياة الناس اليومية.
الدولة والمنطق الإقصائي يرى الضيف أن الصيغة الدينية المطروحة حالياً في سوريا لا يمكن أن تبني دولة مستقرة؛ لأن أساسها يقوم على فكرة "نحن وهم"، بينما الدولة الحقيقية تقوم على التنوع وحمل الهوية الوطنية بغض النظر عن الاختلافات. كما انتقد تحويل المعارضة السياسية إلى معارضة "للشريعة"، حيث يتم ربط الحزب ورئيسه بالرسالة الإلهية، مما يجعل أي نقد لهما يبدو وكأنه نقد للدين نفسه.
الاتفاقات الدولية وصورة "الحاكم المطلق" تحدث الضيف عن نقطة مهمة جداً، وهي أن ما نراه اليوم من محاولة لتسويق صورة "الحاكم المطلق" أو "الخليفة" ليس صدفة، بل هو ضرورة لتنفيذ اتفاقات دولية (تركية، روسية، أمريكية) تم التوقيع عليها سابقاً . هذا النوع من الحكام يملك "الشرعية الدينية" التي تمكنه من فرض هذه التعهدات على الداخل، وهو ما يتم صرف مبالغ ضخمة عليه للتسويق له إعلامياً .
مسؤولية التيار التنويري لم يعفِ الضيف التيار التنويري من المسؤولية، مؤكداً أنه فشل خلال 14 سنة في إنتاج شخصية أو قوة موازية يمكن للعالم والجهات الدولية التعامل معها كبديل. وفسر انسحاب المثقفين بأنهم لا يملكون "لغة النار" أو السلاح، كما أنهم لم يستطيعوا تقديم سبب قوي يدفع الناس للتضحية من أجله، بعكس الأيديولوجيا الدينية التي تعطي سبباً للموت (ما بعد الموت) .
الفكرة الأساسية التي أراد الضيف إيصالها: إن غياب التنظيم، وتعقيد الخطاب التنويري، وفضائح المؤسسات المدنية، أفسح المجال لسيطرة خطاب ديني بسيط ومنظم، يُستخدم الآن كأداة لتمرير صفقات دولية، في ظل غياب أي بديل حقيقي يمثل تطلعات السوريين في دولة مدنية حديثة ، وبدون بناء كفة ميزان مقابلة، فإن البلد قد يتجه نحو الانفجار أو التقسيم.
*برنامج دقائق مع نضال2
قناة نضال معلوف
واشنطن تعلن رفع الحظر العسكري المفروض على سوريا
لليوم الثاني على التوالي.. أهالي قدسيا يتظاهرون احتجاجا على إقامة مشروعي "أبيات هيلز" و"شام فيو"
اليابان تعلن رفعها للعقوبات عن شركات وجهات سورية
وكالة: العراق يبدأ استلام شحنات البنزين عبر ميناء بانياس
أزمة مازوت جديدة في إدلب وحلب.. واستمرار شكاوى البنزين المغشوش في عدة محافظات سورية
تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء دمشق وريفها ودرعا
احتجاجات في مدينة الطبقة تنديداَ بازالة البسطات ورفع الضرائب
توترات أمنية واشتباكات مسلحة تثير الفوضى في السقيلبية بريف حماه
عطل يتسبب بانقطاع الكهرباء عن مناطق بدير الزور


