مستقبل سوريا بين خطر السلفية وخيار التقسيم : قراءة نقدية للباحث زيد

 تتمحور هذه المداخلة حول مراجعة نقدية قدمها الباحث "زيد" لما طُرح سابقاً في البرنامج، حيث سعى لتصحيح ما يراه مغالطات حول نشأة السلفية وتأثيرها. يتناول الحديث مخاطر "أدلجة" المجتمع السوري، وفشل محاولات دمج التيار السلفي، وصولاً إلى طرح استنتاجات قاسية حول مآلات الوضع السوري اقتصادياً وأمنياً، معتبراً أن الحلول النظرية لا تصمد أمام واقع السلاح والتطرف.

 تتمحور هذه المداخلة حول مراجعة نقدية قدمها الباحث "زيد" لما طُرح سابقاً في البرنامج، حيث سعى لتصحيح ما يراه مغالطات حول نشأة السلفية وتأثيرها. يتناول الحديث مخاطر "أدلجة" المجتمع السوري، وفشل محاولات دمج التيار السلفي، وصولاً إلى طرح استنتاجات قاسية حول مآلات الوضع السوري اقتصادياً وأمنياً، معتبراً أن الحلول النظرية لا تصمد أمام واقع السلاح والتطرف.

أهم ما جاء في حديث الضيف "زيد":

1. مركز الثقل السلفي وتجربة شمال أفريقيا: انتقد زيد الرأي الذي يقول إن مركز ثقل السلفية كان في السعودية فقط، مؤكداً أن شمال أفريقيا (مصر، تونس، ليبيا، المغرب) كانت هي المحرك الفعلي قبل وصول الربيع العربي إلى سوريا. وأوضح كيف "تسلق" التيار السلفي على أكتاف الثورات الشعبية هناك، وحاول الهيمنة السياسية والعسكرية، لكنه فشل في دول مثل تونس ومصر وعاد الشعب لرشده، بينما نجح في الوصول إلى الحكم في سوريا وليبيا.

2. السلفية في سوريا: "الوصول للحكم ليس كتمكينه": يرى زيد أن السلفيين في سوريا قد وصلوا بالفعل إلى السلطة، معتبراً أن "تثبيت الحكم" حاصل طالما أن هناك فئات من الشعب تصفق للقيادة الجديدة كما كانت تفعل مع النظام السابق. وشدد على أن النظرية التي تفسر الواقع السوري الحالي صحيحة لأنه لم يجد ما ينقضها منطقياً.

3. نقد فكرة معاملة السلفي كـ "مريض عقلي": رفض زيد بشدة اقتراح أحد الضيوف السابقين بمعاملة السلفي كإنسان مجنون أو مريض يحتاج احتواءً، وقال مستنكراً: "هل يمكن معاملة السلفية كإنسان مجنون؟... إنسان حامل سلاح يوجه عليك السلاح ويهددك بالقتل... هل هذا شخص مجنون أم شخص يحتاج إلى سجن؟". ووصف الفكر السلفي بأنه "كالسرطان" الذي لا يمكن علاجه بالجراحة، بل يجب عزله كلياً.

4. رعب "الأدلجة" في الجامعات السورية: أعرب الضيف عن صدمته من رؤية طوابير من طلاب الجامعات (مهندسين وأطباء) يتزاحمون للحصول على كتب ابن تيمية وكتب التطرف، واصفاً المشهد بقوله: "قسماً بالله منظر مرعب". واعتبر أن هذا التوجه يعطي صورة مخيفة عن مستقبل الطائفة السنية في مواجهة التطرف.

5. الموقف من الأقليات ومصير الساحل والسويداء: أكد زيد أن الأقليات (العلويين، الدروز، المسيحيين، وغيرهم) هم الأكثر تضرراً من هذا الواقع، مشيراً إلى وقوع جرائم قتل يومية لا يتم تسليط الضوء عليها. ويرى أن استمرار هذا الوضع يدفع بالبلاد حتماً نحو "الحرب الأهلية"، معتبراً أن التقسيم قد يكون حلاً مرّاً لتوفير الأمان، قائلاً: "الايجابيات اللي بدنا نكيف عليها هي الامان".

6. مقارنة اقتصادية وانتقاد المحرضين: عقد زيد مقارنة اقتصادية جريئة، مشيراً إلى أن الوضع المعيشي تحت حكم "أحمد الشرع" (الجولاني) صار أسوأ مما كان عليه قبله، حيث ارتفعت الفواتير والأسعار بشكل جنوني رغم استقرار سعر الصرف النسبي. كما انتقد الشخصيات الإعلامية التي تحرض من خارج سوريا ضد المظاهرات الشعبية التي تخرج للمطالبة بلقمة العيش.

الفكرة الأساسية التي أراد إيصالها: أراد الباحث زيد إيصال رسالة مفادها أن الفكر السلفي المسلح خطر وجودي لا يمكن ترويضه أو احتواؤه بالصبر، وأن التعايش معه بصيغته الحالية مستحيل. ويرى أن سوريا تتجه نحو التقسيم كحل أخير للنجاة من حرب أهلية وشيكة، داعياً الشعب السوري إلى "الوعي" بخطورة التطرف الذي بدأ يتغلغل حتى في الأوساط الجامعية والمثقفة.

 

 


المواضيع الأكثر قراءة

SHARE

close