هل سيشارك لبنان في حصار سوريا.. امتثالا لقانون "قيصر" الاميركي؟
العلاقات الاقتصادية بين سوريا ولبنان ليست علاقات تبادل وانما يمكن ان نقول عنها بانها علاقات متشابكة تمتد من الاتفاقات الرسمية التي تشمل كثير من القطاعات الحيوية مثل الكهرباء وتمتد لتصل الى نشاطات التهريب عبر الحدود لكل ما يمكن ان يخطر على بال..
بدء تطبيق قانون قيصر على سوريا وهو قانون يستهدف كل من يتعاون مع الحكومة السورية، دولة كانت، شركة او حتى فرد بشخصه.. فكيف ستتعامل لبنان مع هذا القانون وكيف سينعكس هذا التعامل على سوريا.. هل يتخذ لبنان قرارا يساهم في تشديد اجراءات حصار "الشقيق" التاريخي..
يمكن القول بان لبنان واقع بين نارين، فهو في وضع لا يمتلك القدرة معه بان يتخذ قرار سيادي يراعي التاريخ والجغرافيا مع الشقيقة سوريا، ويحيد المواقف السياسية جانبا ليكون رئة اضافية لسوريا تستطيع من خلالها ان تقوم بعملية التنفس الطارئ..
فالحكومة اللبنانية، والنظام السياسي اللبناني عموما، يعيش ازمة غير مسبوقة، ازمة وجودية ما زالت تعصف به منذ شهر تشرين الاول الماضي الى اليوم، دون ان يكون في الافق اي حلول واضحة يمكن ان تنبأ باعادة الاستقرار وامتلاك زمام الامور والانتقال الى وضع يمكن معه ان يساعد لبنان في تخفيف الحصار عن الجارة سوريا..
وفي المقابل ان امتثال لبنان للقرار الاميركي - صحيح انه ربما يجنبه غضب الولايات المتحدة - ولكن سيزيد ويعمق من ازمته الاقتصادية والسياسية، لان سوريا الممر البري الوحيد للبنان الى باقي دول العالم، ولان في لبنان حلفاء لسوريا يشكلون معها حلفا سياسيا وهؤلاء يتخذون قرارتهم بالتنسيق مع ما تريد دمشق (وايران).. وليس من السهل ان تتخذ الحكومة البنانية قرارا حازما باتجاه الامتثال لتطبيق القرار لانه هناك قوى وازنة في الحكومة لن تقبل ذلك..
هذا ما يجعل قانون قيصر عامل اضافي لزعزعة الاستقرار في لبنان، وقادم غير مرغوب فيه لا يمتلك اي فريق هناك القدرة على اسكانه في المساحة التي يستحوذ عليها من القرار.
سيلجأ لبنان كالعادة الى محاولة ايجاد صيغة ملتبسة للتعامل مع القرار والخروج من هذا المأزق في خلال ايجاد صيغة وسط بين الامتثال للقرار الاميركي وعدم الضرر بالمصالح الاقتصادية والسياسية المشتركة للبنان (وبعض الفرقاء فيه) مع سوريا.
من حيث النتيجة، انعكاس تعامل لبنان مع القرار سيكون سلبيا في كل الاحوال علينا، لانه سيحد من امكانية الحكومة السورية استخدام لبنان (كما درجت العادة) للالتفاف على العقوبات المفروضة عليه منذ سنوات، وسيزيد من وعورة الطرق الخلفية التي اعتادت سوريا ان تسلكها لكي تتدبر امورها وتجد متنفسا من الحصار الخانق الذي اصبح بالاضافة الى انه يزيد معاناة السكان، مطرقة ثقيلة تضرب اساسات النظام في حاضنته الشعبية.
سيريانيوز
السفارة التركية بدمشق: دخول نظام التأشيرة الإلكترونية للسوريين الراغبين بالسفر إلى قبرص التركية حيز التنفيذ
الشيباني يبحث مع ملك الأردن علاقات التعاون والهجمات الاسرائيلية على سوريا
الشيباني: قرار اسرائيل ضم الجولان "حبر على ورق"
واشنطن تعلن رفع الحظر العسكري المفروض على سوريا
لليوم الثاني على التوالي.. أهالي قدسيا يتظاهرون احتجاجا على إقامة مشروعي "أبيات هيلز" و"شام فيو"
سوريا تعزز موقعها كممر تجاري بين الخليج وأوروبا عبر مشاريع طرق دولية
سوريا تدين مقتل شاب من ذوي الاحتياجات الخاصة على يد اسرائيل في درعا
اليابان تعلن رفعها للعقوبات عن شركات وجهات سورية
اصابة 31 شخصاَ بحادث سير على أوتوستراد دمشق – درعا
عصابة مسلحة تقتحم ورشة صاغة في باب توما وتستولي على الذهب


