عروة: لا حل لملف المعتقلين والسبايا إلا بإشراف منظمات دولية مستقلة

تناول اللقاء مع السيد "عروة" قضايا حساسة تمس مستقبل التعايش في سوريا، وتحديداً ملفي "العدالة الانتقالية" و"السبايا العلويات". ويرى الضيف أن هذين الملفين ليسا منفصلين، بل تجمعهما مشكلة واحدة وهي غياب الإنصاف والتحيز في تطبيق القوانين وتجاهل حقوق مكونات أساسية في المجتمع السوري.

تناول اللقاء مع السيد "عروة" قضايا حساسة تمس مستقبل التعايش في سوريا، وتحديداً ملفي "العدالة الانتقالية" و"السبايا العلويات". ويرى الضيف أن هذين الملفين ليسا منفصلين، بل تجمعهما مشكلة واحدة وهي غياب الإنصاف والتحيز في تطبيق القوانين وتجاهل حقوق مكونات أساسية في المجتمع السوري.

أهم ما جاء في حديث الضيف "عروة":

1. نقد "العدالة الانتقالية" والاعلان الدستوري: أكد عروة أن العدالة الانتقالية التي تطرحها سلطة الأمر الواقع حالياً (سلطة الجولاني) هي عدالة "مشوهة ومنقوصة"؛ لأنها تحصر المحاسبة فقط في جرائم "النظام البائد" . وطالب عروة بأن تشمل العدالة جميع الجرائم، بما فيها تلك التي ارتكبتها هيئة تحرير الشام، وداعش، وحتى التحالف الدولي. كما حذر من جعل الشريعة الإسلامية "المصدر الرئيسي للتشريع"، موضحاً أن ذلك قد يشرعن قتل المخالفين (مثل العلويين والدروز) باعتبارهم "مرتدين"، وهو ما يجعل القضاء غير محايد.

2. مأساة "السبايا العلويات": تحدث عروة بجرأة عن قضية السبايا، موضحاً أنهن "سبايا وليسوا مخطوفات"، لأن اختطافهن تم وفق فتاوى تعتبرهن "ملك يمين". وأشار إلى أن عددهن يقارب 149 سبية، منتقداً الروايات الإعلامية التي تزعم اهتداء بعضهن للإسلام طواعية، واصفاً إياها بأنها "سردية سخيفة للاعلام فقط".

3. اتهام المجتمع المدني بالتواطؤ: هاجم الضيف منظمات المجتمع المدني و"الأن جي اوز" العاملة داخل سوريا، ووصفها بأنها تلعب دور "شاهد الزور". وأكد أن هذه المنظمات منحازة وتتجاهل معاناة العلويين وزيارة مناطقهم، معتبراً إياها "شريك ومتواطئ" في الجرائم بسبب صمتها عن ملف السبايا وتماهيها مع سردية السلطة الحالية .

4. رؤية للحل والمستقبل: شدد عروة على أنه لا يمكن حل هذه الملفات إلا عبر "منظمات دولية حقوقية مستقلة" تشرف مباشرة على التحقيقات، لأن كل من هو داخل سوريا يُعتبر بمثابة "رهينة" ولا يستطيع الكلام بحرية .

خيار الحكم الذاتي: طرح عروة خياراً جريئاً، وهو أنه في حال عدم تأمين حماية دولية ومساواة حقيقية، فإن العلويين سيطالبون بـ "الحكم الذاتي أو اللامركزية" في مناطقهم، على غرار تجربة إدلب، لضمان أمنهم وحقوقهم .

5. المواطنة والاعتراف بالجرائم: أكد الضيف أن المواطنة الحقيقية تبدأ بـ "الاعتراف بالجرائم التي ارتكبت بحق العلويين"، تماماً كما اعترف الكثير من العلويين بجرائم النظام. ودعا إلى وضع قائمة تضم حوالي 20 إلى 25 ألف مجرم من كافة الطوائف (علويين، سنة، دروز، مسيحيين) ليتم محاكمتهم محاكمة عادلة، بدلاً من إلقاء التهم بشكل عشوائي.

 

 

الفكرة الأساسية التي أراد عروة إيصالها: إن العلويين في سوريا لن يقبلوا بأن يكونوا "مواطنين درجة ثانية" في المستقبل. والعدالة لا تتجزأ؛ فإما محاسبة شاملة لجميع المجرمين من كل الأطراف تحت إشراف دولي، أو الذهاب نحو خيارات إدارية مستقلة (لامركزية) تحمي وجودهم من التهديد والتمييز .

 

 

 

22.05.2026 02:24