"عُدَيّ" يحذر : الاحتلال يلتهم القنيطرة والسيادة الرسمية مجرد "شكل"

تناول هذا اللقاء شهادة قوية ومؤثرة لعدي فناخر، وهو ناشط سوري من أبناء الجولان المحتل ومقيم في القنيطرة، حول الواقع المرير الذي تعيشه المحافظة اليوم. اللقاء لم يتحدث فقط عن الجغرافيا والسياسة، بل نقل وجع السوريين من "خطاب الكراهية" الذي بات يفرق بينهم، ومن "الاحتلال الصامت" الذي يلتهم أرضهم يوماً بعد يوم.

تناول هذا اللقاء شهادة قوية ومؤثرة لعدي فناخر، وهو ناشط سوري من أبناء الجولان المحتل ومقيم في القنيطرة، حول الواقع المرير الذي تعيشه المحافظة اليوم. اللقاء لم يتحدث فقط عن الجغرافيا والسياسة، بل نقل وجع السوريين من "خطاب الكراهية" الذي بات يفرق بينهم، ومن "الاحتلال الصامت" الذي يلتهم أرضهم يوماً بعد يوم.

خطاب الكراهية: وجع السوريين الجديد

بدأ عدي حديثه بالإشارة إلى موجة "تخوين وشيطنة" غير مسبوقة في التاريخ السوري الحديث. وأوضح أنه هو نفسه تعرض لهذا التخوين لمجرد أنه عاش في مناطق سيطرة النظام، رغم أنه اعتقل ثلاث مرات وذاق الويلات في السجون بسبب نشاطه الثوري. وأكد عدي على فكرة أساسية: "نحن خرجنا لأجل أن يأخذ كل السوريين حريتهم، فبأي حق نصادر اليوم آراء بعضنا؟".

القنيطرة.. "ضفة غربية جديدة"

وصف عدي الوضع في القنيطرة بأنه تحول إلى ما يشبه "الضفة الغربية"، حيث يقوم الاحتلال الإسرائيلي بتوغلات يومية واعتقالات طالت نحو 74 شخصاً مؤخراً ، وأكد أن ما يحدث هو "احتلال ناعم" يهدف لتهجير الناس عبر قطع سبل العيش، مثل رش المبيدات على المراعي وتجريف المنازل .

السيطرة على الأرض والمياه

كشف الضيف عن أرقام ومعلومات خطيرة، منها:

الاحتلال تجاوز "المنطقة العازلة" وبات يسيطر فعلياً على أجزاء من ريف دمشق (جبل الشيخ) ودرعا . إسرائيل تسيطر الآن على سد المنطرة، وهو أكبر سد في المنطقة، مما يهدد الأمن المائي والزراعي للسكان . هناك عمليات تجريف وتدمير لمعالم مدينة القنيطرة القديمة، بما في ذلك المشافي والمواقع التاريخية .

غياب الدولة والضعف الإعلامي

انتقد عدي بشدة غياب الدور الحقيقي للحكومة، واصفاً وجودها بأنه "شكلي". كما شن هجوماً على مديرية الإعلام في القنيطرة، معتبراً أنها تعاني من انعدام الكفاءة والاحترافية، حيث يقتصر عملها على "صفحات فيسبوك" غير قادرة على نقل الواقع للصحافة العالمية أو طمأنة الناس وتوضيح مصيرهم .

السويداء والنسيج الاجتماعي

في ختام اللقاء، دافع عدي عن أهالي السويداء، مؤكداً أن السلطات لم تفهم طبيعة المجتمع السوري وتنوعه. وأوضح أن لجوء البعض للاستنجاد بأطراف خارجية أحياناً يكون نتيجة "التخاذل العربي والتهديد الوجودي"، وليس خيانة، مشدداً على ضرورة فهم "نخوة" المجتمع السوري قبل إطلاق أحكام التخوين .

 

 

الفكرة الأساسية التي أراد إيصالها:

أراد عدي فناخر أن يقول للجميع إن القنيطرة تضيع بصمت وسط إهمال رسمي وتعتيم إعلامي، وأن السوريين بحاجة لمواجهة الحقيقة بدلاً من الانشغال بتخوين بعضهم البعض. رسالته هي ضرورة تسليط الضوء على "الاحتلال اليومي" الذي يغير معالم الأرض ويخنق حياة المدنيين بعيداً عن ضجيج الشعارات.

 

 

*برنامج دقائق مع نضال2

قناة نضال معلوف

 

 

22.04.2026 16:27