أخبار العالم

مواجهة نارية وتبادل اتهامات بأول مناظرة بين مرشحي الرئاسة الأمريكية كلينتون وترامب

27.09.2016 | 11:57

خاض المرشحان للانتخابات الرئاسية الاميركية الديموقراطية هيلاري كلينتون والجمهوري دونالد ترامب, مساء يوم الاثنين, مواجهة نارية, في جامعة هوفسترا بنيويورك, تبادلا خلالها الاتهامات في العديد من الملفات، في اول مناظرة بينهما قبل ستة اسابيع من موعد انتخابات لا تزال غير محسومة اطلاقا.

 

واستحوذت قضايا الشرق الأوسط, وخاصة مواجهة تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش), والاتفاق النووي الإيراني وغزو العراق والعلاقة مع السعودية على حيز كبير من المناظرة, بحسب ما اوردته وكالات انباء.

 

ودعا ترامب إلى "إعادة النظر في تحالفات الولايات المتحدة مع دول العالم بما فيها بلدان الشرق الأوسط", وطالب "بضرورة أن تدفع الدول الحليفة لأمريكا مقابل حمايتها".

وضرب ترامب أمثلة بالسعودية واليابان، مشيرا إلى أن من حق أمريكا ان تحصل على مساعدات هذه الدول لمواجهة أزمتها الاقتصادية والمالية, قائلا "أريد مساعدة كل حلفائنا، غير أننا نخسر المليارات والمليارات من الدولارات".

وأضاف ترامب "لايمكننا أن نكون شرطي العالم، لا يمكننا أن نحمي دولا حول العالم لا تدفع لنا ما نحتاج إليه".

غير أن كلينتون، 68 عاما، انتقدت بشدة دعوة ترامب، 70 عاما. وتعهدت بالتزام أمريكا بمعاهدات الدفاع المشترك مع حلفائها.

واتهم المرشح الجمهوري إدارة أوباما وكلينتون بترك الشرق الأوسط "في حالة فوضى بكل معنى الكلمة",وقال إن المنطقة لاتزال تعيش في هذه الحالة.

كما حمل ترامب إدارة الرئيس الأمريكي الحالي باراك أوباما وكلينتون مسؤولية ظهور تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش), وعبر عن اعتقاده بأنه لو فازت كلينتون بالرئاسة فإنها لن تقضى على التنظيم.

واردف ترامب أن أوباما "خلف فراغا بالطريقة التي سحب بها القوات الأمريكية من العراق، ما أدى إلى ظهور تنظيم الدولة الإسلامية".

كما اتهم دونالد ترامب هيلاري كلينتون وكافة المعسكر الديمقراطي بأنهم "يبلغون أعداء الولايات المتحدة بجميع مخططاتهم"، قائلا إن "هذا هو سبب عجز الولايات المتحدة عن القضاء على "داعش".

واقترح ترامب ضرورة أن "يذهب الناتو (حلف شمال الأطلسي) إلى الشرق الأوسط  لقتال داعش"

وكان ترامب اتهم الحلف, أوائل العام الحالي, بعدم التركيز على الإرهاب.

وفيما يتعلق بالعراق، قال ترامب إنه "كان من الضروري أن تأخذ الولايات المتحدة نفط العراق".

وأنكر ترامب ما نقل عنه سابقا أنه كان من مؤيدي الغزو بقيادة الولايات المتحدة للعراق. وقال إن هذا "كلام إعلامي فارغ".

من جانبها, ردت كلينتون بأن منافسها الجمهوري "ليس لديه خطة" بشأن مواجهة التنظيم المتطرف.

 

وأضافت المرشحة الديموقراطية أنه "من الضروري العمل بشكل أكثر اهتماما مع الحلفاء بشأن مكافحة الإرهاب".

ودعت كلينتون إلى أن "تركز أمريكا على القضاء على قيادة التنظيم وعلى رأسها أبو بكر البغدادي، وتكثف الضربات الجوية والتعاون مع القوات التركية والكردية".

 

وفيما يخص الاتفاق بشأن البرنامج النووي الإيراني,  اعتبرت كلينتون أن إبرام هذا الاتفاق "يظهر قوتها الدبلوماسية" , في حين أكد ترامب مجددا رفضه للاتفاق بين طهران والدول الكبرى.

وتساءلت كلينتون عن الطريقة التي سوف يهزم بها ترامب إيران، وقالت "هل سوف يقصفها؟".

ورد ترامب قائلا إنه "لا يمكن أن يستبعد أي شيء من على الطاولة"، في التعامل مع دول مثل كوريا الشمالية وإيران.

وفيما يتعلق بقضية "تحقيق الازدهار"، تعهدت هيلاري كلينتون برفع أجور المواطنين الأمريكيين وخاصة للمرأة في أولى خطواتها في منصب الرئيس.

من جانبه، أكد دونالد ترامب "ضرورة وقف تدفق فرص العمل الأمريكية إلى الدول الأجنبية"، قائلا ان "العمالة تغزو الولايات المتحدة، ويمكنكم أن تروا ما يفعله الصينيون عندنا".

وشدد ترامب على أن "الولايات المتحدة يجب عليها أن توقف سرقة الوظائف منها ومغادرة الشركات الأمريكية إلى خارج البلاد", كما  وعد " بتخفيض الضرائب من 35 بالمئة إلى 15 حال فوزه".

وقالت كلينتون إن "إدارتها ستعمل على خلق فرص عمل جديدة وستعمل على جعل الأغنياء يدفعون حصتهم من الضرائب"، مؤكدة "دعم الطبقة المتوسطة في الولايات المتحدة لأنها هي اساس الاقتصاد".

كما دعت المرشحة الديمقراطية  الأمريكيين الى " بناء اقتصاد للجميع وليس للأغنياء فقط"، متهمة دونالد ترامب بأنه "أحد مسببي الأزمة العقارية التي واجهتها الولايات المتحدة"، فيما اتهم السياسي الجمهوري الإدارة الديمقراطية الحالية بأن سياساتها أدت إلى "تضاعف الدين الأمريكي العام خلال السنوات الـ8 الماضية".

واتهمت كلينتون ترامب انه "يخفي أمورا"، مشيرة إلى أنه "يرفض لهذا السبب الإفصاح عن إيراداته الضريبية".

في حين, اتهم ترامب مرارا منافسته الديمقراطية "بتعمدها حذف عشرات الآلاف من رسائلها الإلكترونية ذات الصلة بمهامها كوزيرة للخارجية الأمريكية".

كما اتهمت كلينتون ترامب ببناء مسيرته السياسية على "كذبة عنصرية" عندما شكك بالجنسية الاميركية لباراك اوباما. وعندما حثه الصحافي على الاجابة عن اسباب التغيير الاخير في موقفه حول المسالة اكتفى ترامب بالقول "لن اقول شيئا".

وسعت كلينتون التي شاركت في اكثر من 30 مناظرة سياسية منذ العام 2000 التركيز على جديتها في القسم المتعلق بالسياسية الخارجية والامن خصوصا لجهة طمانة حلفاء الولايات المتحدة.

ويشار الى أن مناظرتان اخريان ستجريان في 9 و19 تشرين الاول المقبل.

 


 

سيريانيوز