صوت سوريا

الأب طنوس يحذر: قانون عثماني قد يحول السوريين من "ملاك" إلى "مستأجرين" في بيوتهم

20.04.2026 | 16:01

تناول اللقاء الذي أجري مع الأب طنوس موضوعاً حساساً يمس حياة كل سوري، وهو كيفية تعامل "الأوقاف" وبعض الجهات مع ملكية الأراضي والبيوت بناءً على وثائق قديمة تعود للعهد العثماني. حذر الضيف من أن هناك محاولات تجري حالياً لاستعادة وثائق من الأرشيف العثماني لتطبيق قانون قديم قد يحول الكثير من السوريين من "ملاك" لبيوتهم وأراضيهم إلى مجرد "مستأجرين".

ما هي القصة؟ قانون عام 1858

أوضح الأب طنوس أن أصل المشكلة يعود لقانون عثماني صدر عام 1858 يسمى "قانون التنظيمات". بموجب هذا القانون، اعتبرت الدولة العثمانية أن حوالي 75% من الأراضي السورية هي "أراضي أميرية"، أي أنها ملك لـ "بيت مال المسلمين" أو الدولة، وللحاكم الحق في التصرف بها.

ما الذي يعنيه "أرض أميرية" ببساطة؟

شرح الضيف أن الأراضي الأميرية هي كل العقارات والأراضي التي كانت تقع خارج أسوار المدن القديمة في عام 1858 (مثل دمشق القديمة، حلب القديمة، وحمص القديمة). وبما أن المدن السورية توسعت بشكل هائل منذ ذلك الوقت، فإن معظم المناطق والمدن الحالية (مثل أحياء أبو رمانة والمالكي والتجارة في دمشق، وكل ضواحي حمص وحلب) مبنية في الأصل على "أراضٍ أميرية" كانت تتبع للدولة.

أهم النقاط التي أكد عليها الضيف:

  • خطر "القضم البطيء": حذر الأب طنوس من أن هناك جهات تسعى لتطبيق هذا القانون القديم للاستيلاء على الأملاك تحت مسمى "الأوقاف". وقال تعليقاً على هذا: "هذه هي عملية القضم البطيء يلي هن عم يحاولوا إنه يشتغلوا عليها".
  • التحول من ملاك إلى مستأجرين: إذا تم تطبيق هذا المنطق، فإن المواطن الذي يملك بيتاً أو أرضاً اليوم قد يجد نفسه فجأة مجرد مستأجر من "الأوقاف". وبحسب تعبيره: "كل السوريين بدهم يصيروا مستأجرين وليسوا ملاك بمدنهم".
  • أمثلة من الواقع: أشار إلى ما يحدث في مدينة "قطنا" حيث توقفت عمليات البيع والشراء لأن سجلات البلدية أظهرت أن الأراضي "أميرية". كما ذكر مثالاً من مدينة "محردة" حيث تم الاستيلاء على كنيسة ومزار قديم بحجة أنه تابع للأوقاف.
  • قضية وطنية شاملة: أكد الضيف مراراً أن هذا الخطر لا يهدد طائفة بعينها، بل يمس الجميع (مسلمين ومسيحيين، عرباً وأكراداً ودروزاً). وقال: "هذا لا يطال طائفة بحد ذاتها.. هذا شأن وطني كامل، سوف تطال كل شيء".

 

 

الفكرة الجوهرية من حديث الأب طنوس هي التنبيه والتحذير من ضياع حقوق الملكية الخاصة للسوريين. وأشار إلى مفارقة غريبة وهي أن تركيا نفسها (وريثة العثمانيين) ألغت هذا القانون عام 1926، بينما يحاول البعض في سوريا اليوم العودة إليه واستخدام أرشيفه للسيطرة على الأراضي.

ختم الضيف حديثه بالتشديد على ضرورة عدم السكوت عن هذا الأمر، لأن تطبيق هذه القوانين القديمة سيضرب استقرار الجميع ويسلبهم حقوقهم في أملاكهم التي عاشوا فيها لعشرات السنين.

 

برنامج دقائق مع نضال2

قناة نضال معلوف

 


TAG:

الصفدي: دعم دولي لاستقرار سوريا ودمشق منفتحة على الالتزام باتفاقية فض الاشتباك

قال وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي إن جميع دول العالم تدعم عملية الاستقرار في سوريا وسيادتها على كامل أراضيها، مؤكداً أن الشعب السوري لا يريد الدخول في أي نزاعات مع أي جهة، ويعمل على إعادة بناء دولته بعد 14 عاماً من الحرب والدمار.