"سجن حسياء الجديد.. هل هو صيدنايا الآخر الذي يخشاه السوريون؟"
تناول هذا اللقاء المؤثر والموجع صرخة استغاثة أطلقتها السيدة "سيما"، وهي أم سورية تعيش بقلب دمشق، تروي فيها مأساة ابنها المعتقل "أحمد" ومعه مئات الشباب السوريين الذين يواجهون مصيراً مجهولاً خلف القضبان. اللقاء يسلط الضوء على قضية "المختفين قسرياً" وما يعرف بـ "الملف 202"، الذي أصبح كابوساً يلاحق العائلات في العاصمة .
من هو أحمد؟ وما هي حكايته؟ تحدثت السيدة سيما عن ابنها أحمد (مواليد 1991)، الذي كان بطلاً في كمال الأجسام ويعمل مدرباً وعارض أزياء في الإمارات. عاد أحمد إلى سوريا ليقف بجانب والده الذي كان يحتاج لعملية قلب مفتوح، لكنه سحب للخدمة العسكرية، ولأنه رفض "قتل ابن بلده" انشق وسُجن في "صيدنايا" لمدة سنتين، ثم خرج بعفو رئاسي .
بعد خروجه، تعرض أحمد لحادث سير مأساوي تسبب له بشلل وعجز بنسبة 50%، وتم إعفاؤه من العسكرية رسمياً. ورغم مرضه وعجزه، تم اعتقاله مجدداً منذ عام تقريباً (في أيار 2025) من الشارع دون أي سبب أو تهمة واضحة .
أهم النقاط التي أكدت عليها السيدة سيما في حديثها:
الفكرة الأساسية التي أرادت إيصالها: الفكرة المركزية التي أرادت السيدة سيما إيصالها هي أن هؤلاء الشباب هم "ورقة ضغط" سياسية وأمنية. هي تؤكد أن النظام يستخدم المعتقلين وسيلة لترهيب أهل الشام ومنعهم من رفع صوتهم ضد الأوضاع المعيشية السيئة. تقول بمرارة: "ماسكينا من إيدينا اللي بتوجعنا.. الشام بتبكي، ما في عائلة إلا وفيها شباب مأخوذة ظلم وعدوان".
ختمت السيدة سيما حديثها بمناشدة لفتح هذا الملف، مؤكدة أن ابنها والشباب معه ليسوا عسكريين ولا مجرمين، بل مدنيون يُحرمون حتى من حق المحاكمة أو توكيل محامٍ [11، 12]. رسالتها بسيطة ومباشرة: "إذا في عليه شيء قدموه للمحاكمة"، لكن الحقيقة كما تقول هي أنه "ملفه نظيف وما في عليه شيء".