شهد حي المزة في العاصمة السورية دمشق، مساء الثلاثاء، حالة من التوتر الأمني عقب تظاهرة انطلقت من منطقة المزة الشيخ سعد، قبل أن تتطور إلى أعمال تخريب محدودة طالت سيارات وممتلكات خاصة في محيط حي المزة 86.
وأفادت مصادر محلية بأن المتظاهرين تجمعوا قرب الجامع الكبير في حي الشيخ سعد، ثم توجهوا إلى أحد مداخل المزة 86، حيث أُطلقت هتافات أثارت مخاوف وقلقاً بين سكان الحي، الذي تقطنه غالبية من أبناء الطائفة العلوية.
وأوضحت المصادر أن التوتر تصاعد لفترة وجيزة إلى أعمال فوضى شملت تكسير عدد من السيارات والممتلكات، فيما أُصيب شاب واحد، من أبناء الحي.
وتدخلت قوات الأمن العام بعد وقت قصير من بدء الأحداث، حيث انتشرت في المنطقة وأقامت نقاطاً أمنية عند مداخل الحي، في محاولة لاحتواء الموقف ومنع امتداد أعمال التخريب.
وفي أعقاب الحادثة، دعت لجنة حي المزة 86 الأهالي إلى التزام منازلهم وعدم الخروج إلا عند الضرورة، مؤكدة أن الجهات المختصة تتابع الوضع وتتولى الإجراءات اللازمة لضمان استقرار المنطقة.
ولم تصدر الجهات الرسمية حتى لحظة إعداد الخبر بياناً تفصيلياً يوضح ملابسات الحادثة أو هوية المسؤولين عن أعمال التخريب.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار احتجاجات تشهدها مناطق سورية عدة خلال الفترة الأخيرة، على خلفية مطالبات شعبية بتسريع مسار العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الانتهاكات التي وقعت خلال سنوات حكم النظام السابق، وسط دعوات إلى معالجة هذه الملفات عبر الأطر القانونية ومؤسسات الدولة، وتحذيرات من أي أعمال انتقامية أو تجاوزات خارج القانون.






















