أثارت تصريحات أحمد إسماعيل، نائب عن مدينة القصير في مجلس الشعب، جدلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد دعوته إلى إعادة السماح بضرب الطلاب في المدارس ضمن ضوابط محددة، مستنداً في حديثه إلى رؤى دينية وتربوية، بينها حديث نبوي يتعلق بتأديب الأطفال على الصلاة.
وجاءت المداخلة خلال جلسة استماع لوزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو أمام مجلس الشعب، خُصصت لمناقشة واقع التعليم في سوريا وأوضاع المدارس والمعلمين، قبل أن تتحول قضية العقاب الجسدي للطلاب إلى محور بارز في النقاش.
وقال إسماعيل إن منع العقاب الجسدي بشكل كامل يستند، بحسب رأيه، إلى نظريات تربوية غربية، في مقابل وجود رؤى عربية وإسلامية تجيز استخدام الضرب في التربية ضمن حدود وضوابط.
واستند في حديثه إلى الحديث النبوي المتعلق بتعليم الأطفال الصلاة وتأديبهم عليها عند بلوغ سن العاشرة، معتبراً أن ذلك يمكن أن يشكل أساساً لمناقشة استخدام الضرب كوسيلة تربوية، مع تأكيده أنه لا يدعو إلى الضرب المبرح أو الاعتداء على الطلاب، وإنما إلى ما وصفه بـ"تقنين" العقاب الجسدي داخل المدارس.
كما اعترض إسماعيل على معاقبة معلمة ظهرت في تسجيل مصور وهي تضرب أحد الطلاب، معتبراً أن مثل هذه الحوادث لا ينبغي أن تؤدي تلقائياً إلى فصل المعلم من عمله.
وأشعلت هذه التصريحات موجة جدل واسعة، إذ انتقد ناشطون ومستخدمون على مواقع التواصل الاجتماعي الدعوة إلى إعادة الضرب إلى المدارس، معتبرين أن العقاب الجسدي يتعارض مع أساليب التربية الحديثة وحق الطالب في بيئة تعليمية آمنة، بينما رأى آخرون أن ضبط سلوك الطلاب يحتاج إلى إجراءات أكثر حزماً، مع اختلاف الآراء حول حدود العقوبة المقبولة داخل المدرسة.
وفي مقابل الدعوة إلى تقنين الضرب، رفض وزير التربية والتعليم محمد عبد الرحمن تركو استخدام العقاب الجسدي في المدارس، مؤكداً أن موقف الوزارة يقوم على رفض العنف في العملية التعليمية، وقال إن "الضرب يروّض ولا يربي".
واعتبر تركو أن لجوء المعلم إلى ضرب الطالب يعكس فشلاً في إيجاد وسائل تربوية بديلة، مشيراً إلى أن التعامل مع السلوك الطلابي يجب أن يتم عبر أساليب تربوية وانضباطية تحافظ على كرامة الطالب والمعلم.
سيريانيوز





















