نشرت الصحفية والمخرجة الأميركية ليندسي سنيل، للمرة الأولى، مقابلة مصورة قالت إنها أجرتها مع محمد القناطري في تموز 2016، قبل أيام من اختطافها في ريف حلب، مؤكدة أنه كان آنذاك متحدثاً باسم "جبهة النصرة"، قبل أن يتولى لاحقاً مناصب رسمية ودبلوماسية في الدولة السورية.
وقالت سنيل إن القناطري، الذي يشغل حالياً منصب القائم بالأعمال في السفارة السورية بواشنطن، كان من بين الأشخاص الذين شاركوا في احتجازها، مشيرة إلى أنها تعرفت إليه من خلال صوته وطريقة حديثه وعينيه، رغم تغطية وجهه أثناء المقابلة.
في حين، لم يصدر أي تعليق من محمد القناطري أو وزارة الخارجية السورية بشأن هذه الاتهامات.
وخلال المقابلة التي أعادت سنيل نشرها، قدّم القناطري نفسه على أنه أحد عناصر "جبهة النصرة"، وتحدث عن مشروع الجماعة لإقامة "دولة إسلامية" في سوريا، كما دافع عن العمليات الانتحارية واصفاً إياها بأنها "عمليات تضحية"، نافياً أن تؤدي إلى مقتل مدنيين، وهو ما اعتبرت سنيل أنه يتعارض مع وقائع موثقة.
وبحسب رواية سنيل، فإنها دخلت شمال سوريا عام 2016 لتغطية التطورات الميدانية بعد حصولها على موافقة مسبقة من "جبهة النصرة"، قبل أن تُختطف لاحقاً وتُحتجز بتهمة العمل لصالح الحكومة الأميركية أو أجهزة الاستخبارات، مؤكدة أنها شاهدت القناطري عدة مرات خلال الأيام الأولى من احتجازها.
وأضافت أنها تمكنت لاحقاً من الفرار بمساعدة أشخاص داخل المنطقة، قبل أن تعتقلها السلطات التركية عقب عبورها الحدود، حيث أمضت 67 يوماً في السجون التركية، ثم رُحّلت إلى الولايات المتحدة في تشرين الأول 2016.
ويشير المسار المهني لمحمد القناطري، وفق ما أوردته سنيل، إلى انتقاله من "جبهة النصرة" إلى إدارة الشؤون السياسية في "هيئة تحرير الشام"، ثم إلى مؤسسات "حكومة الإنقاذ"، قبل توليه مناصب في وزارة الخارجية السورية، وتعيينه مطلع عام 2026 قائماً بالأعمال في السفارة السورية بواشنطن.
ويعيد نشر المقابلة المصورة فتح النقاش حول انتقال شخصيات ارتبطت سابقاً بتنظيمات مصنفة "إرهابية" إلى مناصب رسمية ودبلوماسية.
سيريانيوز






















