يوثق هذا التقرير الرؤية التحليلية التي قدمها رئيس التحرير نضال معلوف حول اعتصام "قانون وكرامة" الذي شهدته العاصمة دمشق في 17 نيسان 2026. يتناول التقرير الدلالات السياسية والاجتماعية لهذا الحدث، وطبيعة الصراع القائم بين مفاهيم "سلطة الأمر الواقع" و"دولة القانون".
التحول التاريخي: كسر احتكار الشارع
يرى نضال معلوف أن تاريخ 17 نيسان 2026 سيسجل في تاريخ سوريا الحديث كحدث مفصلي يضاهي في أهميته تاريخ 15 آذار 2011. وتكمن الأهمية الجوهرية لهذا اليوم في إنهاء "عملية احتكار الشارع" التي مارستها سلطة الشرع منذ سقوط النظام السابق وحتى اليوم.
دلالات الاعتصام
طبيعة الصراع: دولة القانون مقابل تقديس الأفراد
حدد معلوف ملامح المعركة الحالية بأنها ليست صراعاً بين حاكم وآخر، بل هي صراع وجودي بين رؤيتين لسوريا المستقبل:
|
وجه المقارنة |
تيار بناء الدولة (المعتصمون) |
تيار سلطة الشرع ومؤيدوه |
|
الهدف الأساسي |
بناء دولة القانون والكرامة |
حماية "الشرع" وأزلامه وعائلته |
|
المرجعية |
القانون والمؤسسات |
تقديس الأفراد والديكتاتورية |
|
الرؤية السياسية |
الالتزام بصلاحيات المرحلة الانتقالية |
تكريس السلطة كأمر واقع دائم |
|
الخطاب |
مدني، حقوقي، توعوي |
صدامي، تخويني، إقصائي |
تفكيك سردية السلطة الانتقالية
يركز نضال معلوف على ضرورة فهم طبيعة "المرحلة الانتقالية" وتفكيك السرديات التي تحاول السلطة الحالية تسويقها للاستمرار في الحكم.
1. مفهوم "الرئيس المؤقت" وصلاحياته
أكد معلوف أن أحمد الشرع هو رئيس لسلطة انتقالية مؤقتة، ومهمته الأساسية والوحيدة هي "تهيئة المناخ والبيئة المناسبة لاتمام عملية الانتقال السياسي الشامل". وبناءً عليه:
2. دحض تهمة "الفلول"
فنّد معلوف التهمة التي تطلقها السلطة ومؤيدوها على المعترضين بأنهم "فلول" النظام السابق:
3. مغالطة "المنّ والإحسان"
يرد معلوف على السردية التي تطالب السوريين بالامتنان للسلطة لأنها خلصتهم من "حواجز الأسد" و"المنظومة الأمنية":
مشاهدات من ساحة يوسف العظمة
نقل معلوف صوراً حية لما جرى خلال الاعتصام، مشيراً إلى محاولات السلطة تشتيت التحرك عبر دفع جمهور مؤيد يحمل "علم التوحيد" أو شعارات هيئة تحرير الشام.
خارطة طريق: "الاشتباك السلمي" ومعركة الوعي
دعا نضال معلوف السوريين إلى الدخول في مرحلة "الاشتباك السلمي" عبر الفضاء الرقمي ووسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز الوعي الجماهيري:
خاتمة: يخلص نضال معلوف إلى أن اعتصام "قانون وكرامة" هو شرارة وعي لن تنطفئ، مؤكداً أن المسار نحو بناء "سورية الدولة" قد بدأ ولن يتوقف، مهما حاولت سلطة الأمر الواقع الالتفاف على مطالب الشعب أو التمسك بكراسي الحكم تحت ذرائع واهية.