الاخبار السياسية

بعد استخدام قاعدة همدان الايرانية.. لافروف: لا أساس لاتهام روسيا بخرق القرار الدولي 2231

17.08.2016 | 16:13

شدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف يوم الأربعاء، على أنه لا أساس لاتهام روسيا بخرق القرار الدولي 2231 على خلفية نشر قاذفات تشارك في العملية الروسية ضد الإرهاب بسوريا، في قاعدة همدان الإيرانية, فيما اشار الى ان ممثلي روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة يبحثون إمكانيات فتح ممرات جديدة لإيصال المساعدات إلى الأحياء الشرقية والغربية لحلب، 

وقال لافروف خلال مؤتمر صحفي مشترك مع نظيره النيوزيلندي موري ماكالي في موسكو، إنه "لا توجد أي أسس للاشتباه بأن روسيا تخرق القرار 2231. وفي هذه الحالة لم يتم توريد أو بيع أو تسليم أي طائرات حربية لإيران"

وأوضح أن "هذا القرار يشترط موافقة مجلس الأمن الدولي على توريد وبيع وتسليم أنواع معينة من الأسلحة، بما في ذلك الطائرات الحربية، لإيران".

وكان مجلس الأمن أصدر في تموز 2015 قراره رقم 2231، الذي رحب فيه بتوقيع إيران مع مجموعة 5+1 اتفاقا يتم من خلاله الحد من قدرات إيران النووية، ويرفع تدريجيا بعض العقوبات المفروضة على طهران، فيما لو طبقت فقرات الاتفاق بطريقة تقرها الوكالة الدولية للطاقة الذرية.

وتنص بعض فقرات القرار على عدم السماح باستخدام الأراضي الإيرانية لانطلاق العمليات العسكرية أو بيع وتجهيز ونقل الطائرات إلى إيران.

وشدد لافروف على أنه في حالة نشر القاذفات الروسية في همدان، يدور الحديث فقط عن موافقة إيران على استخدام مطارها من قبل تلك الطائرات التي تشارك في عملية محاربة الإرهاب في أراضي سوريا، تلبية لطلب من القيادة السورية، والتي تتعاون طهران معها أيضا.

وحذر لافروف من إنه إذا كان أحد يريد البحث عن حجة ويدقق في كل صغيرة وكبيرة فيما يتعلق بتطبيق العقوبات المتبقية ضد إيران، فعليه أولا أن ينظر في كيفية وصول كمية هائلة من الأوراق النقدية من الولايات المتحدة إلى إيران، وكيفية تحويل تلك الدولارات من الولايات المتحدة إلى إيران، على الرغم من أن القانون الأمريكي يحظر ذلك قطعيا.

وكان المتحدث باسم الخارجية الأمريكية مارك تونر اعتبر أن استخدام روسيا للقواعد الجوية الإيرانية منطلقا لعملياتها العسكرية في سوريا "قد يعد خرقا لقرار مجلس الأمن رقم 2231، الذي يمنع تجهيز وبيع ونقل الطائرات المقاتلة إلى إيران، ما لم تتم موافقة مجلس الأمن عليها مقدما.

وكانت وزارة الدفاع الروسية قالت في بيان اليوم الثلاثاء، إن قاذفات "تي يو-22 ام3"  و"اس يو-34" مسلحة أقلعت من مطار همدان في إيران، وقصفت أهدافاً  لتنظيمي "داعش" و "جبهة النصرة" الإرهابيين في  مناطق حلب ودير الزور وادلب.

وفي سياق آخر، أكد الوزير الروسي لافروف أن موسكو تبحث الآن مع الولايات المتحدة فتح قنوات إضافية لإيصال المساعدات الإنسانية لسكان حلب وفرض رقابة على الشحنات القادمة عبر طريق الكاستيلو.

وتشهد عدة مناطق في حلب وريفها تصعيدا في اعمال القصف والمعارك من أجل السيطرة على حلب ,لاسيما بعدما حققت فصائل معارضة بعض المكاسب في قتالها ضد الجيش النظامي, وسط مناشدات دولية بضرورة وقف القصف والحصار على حلب وباقي المدن السورية

وقال لافروف "تكمن مهمتنا الرئيسية في إطلاق تنسيق من أجل تسوية الأزمة السورية. ونحن نبحث ذلك على مستوى الخبراء والاستخبارات ووزارتي الخارجية".

وأوضح لافروف أن ممثلي روسيا والولايات المتحدة والأمم المتحدة يبحثون إمكانيات فتح ممرات جديدة لإيصال المساعدات إلى الأحياء الشرقية والغربية لحلب، وتكثيف الجهود لتطبيق المبادرة الإنسانية التي أطلقتها روسيا والحكومة السورية. وكشف أنه تم فتح 7 ممرات إنسانية للخروج من حلب، ومنها لمرور المسلحين الراغبين في الانسحاب.

وكانت هيئة الاركان الروسية, أعلنت يوم الأربعاء, عن هدنة لمدة 3 ساعات يوميا لإيصال المساعدات الى مدينة حلب بدءا من يوم 11 آب. إلا أن الامم المتحدة وجدتها "غير كافية" للوصول لجميع المحتاجين, مشددة على الحاجة لهدنة 48 ساعة.

وجاءت هذه الهدنة بعدما أطلقت موسكو, في 28 تموز الماضي, عملية "إنسانية" واسعة النطاق في مدينة حلب تسمح لسكان المدينة بالخروج عبر ثلاث ممرات إضافة لممر رابع "آمن" نحو الكاستيلو لمقاتلي "الجيش الحر", في عملية جرت بتفويض من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

 

وأضاف أن المناقشات بين روسيا والولايات المتحدة وممثلي الأمم المتحدة، تتناول أيضا إمكانية فرض الرقابة على طريق الكاستيلو المؤدي من الحدود التركية إلى حلب.

 

واعتبر لافروف أن الإجراءات الرامية لتطبيق نظام وقف إطلاق النار في سوريا وفق قرار مجلس الأمن الدولي، يجب أن تجري بموازاة قطع الطرق التي يحصل الإرهابيون عبرها على توريدات الأسلحة والذخيرة.

واستطاعت فصائل معارضة فك حصار الأحياء الشرقية بحلب، والتي كان النظام قد فرض طوقاً عليها لما يقارب الأسبوعين, مما أدى إلى قطع ممر الإمدادات الرئيسي للحكومة, وزيادة الاحتمال في أن يقع الجزء الغربي الذي تسيطر عليه الحكومة تحت الحصار.

ونوه لافروف بأنه سبق لمجلس الأمن أن تبنى القرار 2165 الذي نص على نشر بعثة للأمم المتحدة للرقابة على معبرين على الحدود التركية-السورية وفي أراضي سوريا.

وأشار إلى أنه إذ نجح المجتمع الدولي في فرض مثل هذه الرقابة، فتكون كافة الأطراف، بما فيها الحكومة السورية واثقة من عدم استغلال الإرهابيين للهدنة من أجل الحصول على المزيد من الأسلحة، وهذا أمر من شأنه أن يسهل بقدر كبير التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بين الحكومة السورية والمجموعات التي انضمت للهدنة، لكنها تخرقها باستمرار.

وتعاني العديد من المناطق من تدهور في الاوضاع الانساني, وسط تواصل اعمال القصف والمعارك بين الاطراف المتصارعة , الامر الذي يؤدي الى سقوط قتلى وجرحى بشكل يومي, مايهدد بانهيار الهدنة الشاملة التي دخلت حيز التنفيذ في 27 شباط الماضي.

 

سيريانيوز