مراجعة في كتاب

نداء الملاك.. رواية ابعد من التشويق يتفوق فيها "غيوم ميسو" على نفسه..

12.08.2019 | 21:15

ليس من الضروري ان تقدم لنا كل الروايات "المعلومات" او "الفلسفة" لكي تكون رواية جيدة، فبعض الكتاب يقدمون لنا التشويق والمتعة وهو امر نحن بأمس الحاجة اليه في كثير من الاحيان..

نداء الملاك لـ "غيوم ميسو" من اشهر الكتاب الفرنسيين المعاصرين، يتفوق فيها على نفسه بالنسبة للحبكة والتشويق في احداث الرواية التي تمتد على 500 صفحة.

طباخ شاب حظي بسمعة عالمية ومن خلال حدث مفاجئ خسر كل شيء يلتقي بصدفة عجائبية مع امرأة هي ضابط شرطة سابق في أحد المطارات ويبدأ الكاتب بنسج خيوط الحكاية من هذه اللحظة ببراعة فائقة.

اعترف بأن الكاتب استطاع أن يفاجئني في كل مفصل من مفاصل الرواية بحيث لم اتمكن من تخمين مسار الاحداث، وانتقل بي من حلقة الى حلقة في سلسلة التشويق التي تنسج في النهاية صورة واضحة في الصفحات الاخيرة لما بدا في سياق القصة الغاز لا يمكن ان نصل من خلالها الى حل..

كتب "ميسو" هذه القصة في العام 2011 وكنت قد قرأت له قصة "وبعد" في بداية مشواره مع الكتابة الرواية التي صدرت في العام 2004، والفرق شاسع جدا بين الروايتين، بحيث يمكن ان نعتبر الرواية الاولى تمهيد لاطلاق مواهب الكاتب الشاب الذي تعتبر روايته اليوم واحدة من اكثر الروايات مبيعا في العالم.

عادة ما اختار روايات تقدم فائدة معرفية او يخط كاتبها بين السطور مفاهيم فلسفية عميقة، ولكن التشويق الذي كان في هذه الرواية والمتعة التي تمنحها للقارئ تعوض عن افتقارها لمثل هذا المحتوى حيث ان المؤلف في رأيي الخاص تفوق على دان براون (صاحب الجحيم و شيفرة دافنتشي) في الحبكة التي تتسم بالسلاسة وابتعادها عن التعقيد وفي نفس الوقت احتفاظها بالتشويق وحبس الانفاس على طول فصول القصة.

اخيرا اريد ان انبه بأن ما يمكن ان يؤثر على جودة قراءة مثل هذه القصص هو الترجمة، ولذلك يجب ان نحسن اختيار ترجمة جيدة للقصة الاصلية، بالنسبة لي اصدار دار "سما" للمترجم حسين عمر كان اصدارا جيدا إلى حد كبير.

اتمنى لكم قراءة ممتعة

نضال معلوف


TAG:

الادارة الذاتية الكردية: تم الاتفاق مع الحكومة السورية على انتشار الجيش على الحدود التركية

اعلنت "الادارة الذاتية" الكردية انه تم الاتفاق مع الحكومة السورية التي من واجبها حماية حدود البلاد والحفاظ على سيادة سورية كي يدخل الجيش السوري وينتشر على طول الحدود السورية التركية لمؤازرة "قوات سوريا الديمقراطية" (قسد) لصد العدوان التركي.