قصة سوريا باختصار..
هي قصة كل دول المنطقة، فالدول تبنى على اسس، ولا استمرار لدولة لا اساس لها، والذي نشهده نهاية طبيعية للسياق..
لكي تبقى الدولة، يجب ان يصل الى مواقع المسؤولية الافراد المناسبون ، وتكون كل آليات العمل موجهة لتحقيق المصلحة العامة.
من عملية الانتقاء والفرز الى المراقبة والمحاسبة لضمان الاداء بما يخدم المصلحة العامة.
وان حصلت تجاوزات يكون هناك قدرة على الاقصاء والاستبدال، ممكن حتى في الديموقراطيات ان يصل الشخص الخطأ الى موقع المسؤولية ولكن مبدأ تداول السلطة ووجود المعارضة والقضاء تضمن ان يكون الاذى محدود ..
اما عندما نلغي كل هذا كيف يمكن ان نضمن ان يقوم المسؤول بالعمل للمصلحة العامة..
اذا كان البرلمان والوزارة والقضاء والجيش والشرطة والامن كله يعتمد على نهج شخص واحد وقناعاته ومزاجه.. بدون مراقبة ولا تقييم ولا قدرة على المحاسبة.. مهما كان القرار ومهما كانت النتائج.. سيكون هو القرار الصحيح وهي افضل النتائج التي يمكن الحصول عليها.. لا يوجد اي مقياس لهذا المسؤول حتى يدرك انه اخطأ ليعدل سلوكه، ولا يوجد اي قوة تدفعه لكي يعدل هذا السلوك..
وبالتالي تصبح الدولة ومن فيها في مهب الريح.. وعوضا عن العلم، نسلم انفسنا للاقدار.. وعوضا عن الخطط والبيانات والتخطيط والقياس والتعديل.. يحل شعار.. منحبك والله حاميها.. نتوكل بدون ان يتاح لنا حتى ان نعقل حصاننا..
الامر الثاني وهو ايضا مهم..
هو التنافس او حتى الصراع.. الصراع هو ملح الكوكب لم يختف يوما.. ولن يختفي الا باختفاء الحياة..
القوي سيسعى دائما للسيطرة على الضعيف.. والقادر سيكون له القرار ليحدد مصير العاجز..
وفي هذا العصر الامر يصبح اكثر تعقيدا بكثير.. في الماضي من استطاع حشد عدد جنود اكبر وكان ذو بأس اكثر كان النصر والسيادة حليفيه.. اليوم دخلت العلوم، والتكنلوجيا، والذكاء.. عناصر اساسية في تحديد موقع الدول على خارطة العالم لا نمتلك منها شيئا..
تخيلوا اليوم دولة بلا مراكز ابحاث، بدون علماء، بدون ذكاء، بدون مفكرين.. في محيط اصبح العقل والذكاء يتحكم في كل انواع القوة..
تخيلوا بلد يقوم على عقل رجل واحد مهما بلغ هذا الرجل من العبقرية، كيف سيتغلب على آلاف العقول في كل الاختصاصات..
يدير الحكومة والجيش والامن والقضاء والرياضة والرقص والموسيقا والطب.. اعمال تتطلب جيش من العلماء وتراكم عقود من المعرفة والبحث والعمل الجاد.. لا يمكن ان يحل مكانه خاطرة او شطحة او هلوسة او اوهام..
يمكنك ان تقول اي شيء ولكن لا يعني ان ماقلته هو الحقيقة.. الحقيقة هي الفعل هي شيء يخضع للقياس.. وليس هراء نطلقه في الهواء..
نحن اليوم نعيش ما نعيشه نتيجة خسارتنا للصراع، لانه لم يكن لدينا دولة، وبالتالي لم يكن هناك من يعمل للصالح العام، ولم يكن هناك من يعمل ليحجز مكانه في ساحات الصراع..
اليوم لم يبق لدينا سوى هذه التجربة المريرة التي لم يعد لنا الا ان نتعلم من نتائجها ونفهم.. ونعمل على نشر المفاهيم الصحيحة وننتظر الفرصة لنعمل على تحقيقها.. اذا سنحت لنا الفرصة مرة اخرى..
ساتمنى لكم طبعا ان تكونوا بخير..
نضال معلوف
واشنطن تعلن رفع الحظر العسكري المفروض على سوريا
لليوم الثاني على التوالي.. أهالي قدسيا يتظاهرون احتجاجا على إقامة مشروعي "أبيات هيلز" و"شام فيو"
اليابان تعلن رفعها للعقوبات عن شركات وجهات سورية
وكالة: العراق يبدأ استلام شحنات البنزين عبر ميناء بانياس
أزمة مازوت جديدة في إدلب وحلب.. واستمرار شكاوى البنزين المغشوش في عدة محافظات سورية
تحليق طيران حربي إسرائيلي في أجواء دمشق وريفها ودرعا
احتجاجات في مدينة الطبقة تنديداَ بازالة البسطات ورفع الضرائب
توترات أمنية واشتباكات مسلحة تثير الفوضى في السقيلبية بريف حماه
عطل يتسبب بانقطاع الكهرباء عن مناطق بدير الزور


