الرئيس السوري الذي اغضب تشرشل.. وقال له "لو فنيت سوريا لتغير وجه العالم"..

بعد دخول الحلفاء الى سوريا خلال الحرب العالمية اثانية واعلان استقلالها في 28 ايلول عام 1941 لم تغادر القوات الفرنسية سوريا سريعا واضطر السوريين ان يخوضوا معركة سياسية طويلة للحصول على سيادتهم.

بعد دخول الحلفاء الى سوريا خلال الحرب العالمية الثانية واعلان استقلالها في 28 ايلول عام 1941 لم تغادر القوات الفرنسية سوريا سريعا واضطر السوريون ان يخوضوا معركة سياسية طويلة للحصول على سيادتهم.

القصة اصبحت معروفة تطرقت اليها في اكثر من مناسبة، بانه خلال الحرب العالمية الثانية احتلت المانيا جزءا من فرنسا واقامت فيها حكومة موالية (حكومة فيشي) تبعت لها كل الاراضي التي تسيطر عليها فرنسا خارج ارضها، فيما تشكلت قوة مقاومة باسم قوات فرنسا الحرة وتحالفت مع انكلترا وهي التي دخلت سوريا في العام 1941 وتم اعلان استقلالها.

 

في صيف عام 1943 انتخب شكري القوتلي رئيسا لسوريا وكانت القوات الفرنسية ما زالت فيها، وتركزت جهوده للحصول على الاستقلال التام واجلاء القوات الفرنسية عن الاراضي السورية ونيل اعتراف دولي بهذا الاستقلال.

ولما تمنعت فرنسا عن اجلاء قواتها وحاولت البقاء، سعى القوتلي للقاء القادة الكبار في الحرب العالمية الثانية روزفلت رئيس اميركا ستالين رئيس روسيا تشرشل رئيس وزراء بريطانيا.

وبالفعل نجح في لقاء الاخير في القاهرة في مصر في 17 شباط من عام 1945، ودار بين الرجلين حوار تحول لسجال، اذ طلب تشرشل من القوتلي التفاهم مع الفرنسيين فيما كان القوتلي يريد جلاء قواتهم عن سوريا.

احتد النقاش ونقل عن القوتلي قوله لتشرشل "لن اعترف بفرنسا حتى لو تحولت مياه البحر الزرقاء الى حمراء قانية"، فرد عليه تشرشل هل تهددني؟

واستمر الحوار بين الاثنين واتفقا على دخول سورية الحرب ضد المانيا، وتقديم دعم مالي لجيوش الحلفاء لشراء طائرات حربية وبالفعل قام القوتلي بجمع المبلغ المطلوب لهذا الغرض بمساعدة أعضاء الشركة الخماسية في دمشق وهي كانت شركة نسيج ضخمة.

وكان القوتلي بعد ان عاد الى دمشق قد توجه إلى قاعة مجلس النواب، وأعلن الحرب على دول المحور، وهي ألمانيا النازية، إيطاليا الفاشية واليابان.

وكان بالطبع إعلاناً سياسياً لا عسكرياً لأن الحرب كانت قد أوشكت أن تنتهي، ولم تكن سورية تملك جيشاً لتحارب به.

خلال الحديث بين القوتلي وتشرشل قال القوتلي لتشرشل "سورية هي القيامة الكبرى يا مستر تشرشل، ولو فنيت سورية لا سمح الله، لن يكون هناك شرق أوسط ولا عالم عربي وسيتغير وجه العالم كلّه من بعدها".

اتضح بعد حوالي 70 عاما من هذا الحديث بان الحلفاء وباقي القوى العالمية ليسوا متمسكين ببقاء الشرق الاوسط، ونحن نشهد اعادة رسم معالم المنطقة اليوم، ولا ندري اذا كان بالفعل بعد رسم معالمه سيتغير وجه العالم.. كما قال القوتلي وقتها؟..

 

قناة نضال معلوف

 

 

18.02.2022 22:29