كيري يشدد على أهمية التفاهم على تصنيف "الإرهاب" والعمل بلا "نوايا" مخفية للقضاء على "داعش"

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، يوم الجمعة، إن هناك نقطتا تفاهم مهمتين يجب التوصل اليهما موسكو كأساس للقضاء على تنظيم الدولة الاسلامية "داعش".

قال وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، يوم الجمعة، إن النقطة الأهم هي التوصل إلى تفاهم مع موسكو بشأن تصنيف "المنظمات الإرهابية"، والتأكد من العمل دون نوايا خفية، بهدف القضاء على تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش).

واضاف كيري في لقاء مع قناة "روسيا 24" التلفزيونية، " في حقيقة الأمر، إننا راضون عن موقف موسكو القلقة من ظاهرة التطرف وتسعى لمحاربة (داعش) والمتطرفين الآخرين".

وجاء كلام كيري، في نهاية زيارته إلى موسكو، التي بدأها في 23 اذار الحالي، والتي كان أحد محاورها الأزمة السورية، وتزامنت مع انتهاء الجولة الثانية من مفاوضات جنيف، المتركزة على ملف الانتقال السياسي في سوريا.

ولفت كيري إلى أن "الشيء الأهم هو التوصل إلى تفاهم بشأن التصنيفات، والتأكد من أننا نعمل بشكل فعال فعلا دون أي نوايا خفية، من أجل القضاء على (داعش) بسرعة، والتصدي للتطرف الوحشي واستعادة السلام والاستقرار في المنقطة".

ويتفق المجتمع الدولي على تصنيف تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة" كمنظمات إرهابية، في حين لا زال الخلاف بين موسكو وواشنطن على تصنيف بقية الفصائل المسلحة التي تقاتل في سوريا، حيث كان متوقعا صدور قائمة سوداء بتلك التنظيمات قبيل انطلاق مفاوضات جنيف، إلا أن البلدين لم تتوصلا إلى اتفاق بهذا الشأن.

واعتبر كيري إنه "على الرئيس فلاديمير بوتين وروسيا، اتخاذ عدد من القرارات المهمة، حول كيفية عملنا المشترك".

ووصف الوزير الامريكي، نتائج الجهود الأمريكية الروسية المشتركة لإحلال اتفاق وقف العمليات القتالية في سوريا بـ"إيجابية"، إضافة إلى أنها  "أتاحت الفرصة للبلدين لكي يعودا إلى تعاون أكثر فعالية بالمقارنة مع الفترة السابقة".

وكان وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف قال يوم الخميس، ان واشنطن وموسكو ستدفعان باتجاه مفاوضات سورية مباشرة بين النظام والمعارضة, فيما أشار نظيره الامريكي جون كيري الى انه اتفق مع الرئيس الروسي في مباحثات دامت 4 ساعات على وضع "جدول زمني ومشروع دستور" بحلول آب.

ورأى الوزير الأمريكي أن "الأحداث في سوريا تمثل خطرا على روسيا، نظرا لوجود آلاف المواطنين الروس في صفوف التنظيمات الإرهابية التي تحارب في الشرق الأوسط"، مشيرا ً إلى القلق الروسي الأمريكي المشترك من "احتمال عودة هؤلاء الإرهابيين إلى الوطن. لا أحد يريد ذلك. ونحن لا نريد أن يتوجه هؤلاء إلى بروكسل وباريس ومناطق أخرى في العالم لتفجير أبرياء هناك".

يشار إلى أن عدد من التنظيمات المقاتلة في سوريا والشرق الأوسط، تضم بين صفوفها مقاتلين أجانب من مختلف الجنسيات، حيث تخشى الدول الغربية من عودة أولئك المقاتلين إلى بلدانهم الأصلية وتنفيذ عمليات إرهابية فيها، خاصة عقب أحداث باريس في تشرين الثاني الماضي، إضافة إلى التفجيرات المتتالية التي شهدتها العاصمة البلجيكية بروكسل قبل ايام، والتي أعلن تنظيم "داعش" مسؤوليته عنها، وراح ضحيتها حوالي35 قتيلاً وعشرات الجرحى.

سيريانيوز

25.03.2016 11:02