مقالات رئيس التحرير
سيناريو دخول قوات "الشرع" إلى لبنان وتوازنات القوى الإقليمية
يقدم هذا التسجيل ملخصاً شاملاً للرؤية التحليلية التي طرحها رئيس التحرير نضال معلوف بخصوص التطورات الأخيرة في سوريا ولبنان، مع التركيز على احتمالات تدخل قوات "أحمد الشرع" في الساحة اللبنانية، وسياق "التسويات" الدولية التي تحكم المنطقة منذ عقود.
1. المنظور التاريخي وسياق الصراع الإقليمي (منذ 1979)
يرى نضال معلوف أن فهم الدور الحالي لـ "الشرع" يتطلب العودة إلى عام 1979، الذي شهد نقطة تحول كبرى باستلام "الإسلاميين/الخمينيين" للحكم في إيران، وتوقيع اتفاقية كامب ديفيد.
- تبدل محاور الصراع: تحول الصراع من "عربي - إسرائيلي" إلى صراع "إيراني - إسرائيلي"، وهو صراع يرى معلوف أنه يخدم مصالح ونفوذ الدولتين على حساب شعوب المنطقة العربية.
- عقدة السيادة السورية: يعاني السوريون منذ انهيار الدولة العثمانية من غياب السيادة الحقيقية على القرار. فقد تعاقبت قوى الانتداب ثم الانقلابات العسكرية (حسني الزعيم، جمال عبد الناصر، حافظ الأسد)، وصولاً إلى المرحلة الحالية التي يُسقط فيها القادة "بالباراشوت" دون تمثيل حقيقي لإرادة الشعب.
2. مراجعة نقدية لمفهوم "المقاومة والممانعة"
يطرح معلوف تساؤلات جوهرية حول نتائج نهج المقاومة الذي تتبناه الأنظمة والميليشيات منذ عقود، ويجري "جردة حساب" لهذا المسار:
جدول: تقييم نتائج نهج المقاومة (1979 - الوقت الحاضر)
|
المعيار |
النتائج والواقع المرصود |
|
تحرير الأراضي |
لم يتم تحرير أي أراضٍ محتلة حقيقية؛ بل استمرت حالة "التواطؤ غير المعلن" (يا جاري أنت بدارك وأنا بداري). |
|
بناء الدولة |
فشل هذا النهج في بناء دول قوية مؤسساتية، مقابل بناء إسرائيل لدولة ذات برلمان وفصل سلطات رغم حالة الحرب. |
|
حماية المدنيين |
لم تنجح المقاومة في حماية الحاضنة الشعبية؛ بل كانت ذريعة لتهجير المدنيين وتدمير حياتهم (كما في غزة وجنوب لبنان). |
|
القضية الفلسطينية |
تراجعت من "قضية العرب المركزية" إلى ورقة بيد إيران، وأصبحت الشعوب مشغولة بقضاياها الخاصة. |
|
تعزيز النفوذ |
تحولت المقاومة إلى ذريعة "لتبييض وجه إسرائيل" دولياً، حيث تظهر إسرائيل كدولة تحارب الإرهاب الإيراني. |
3. طبيعة حكم "الشرع": ثورة أم "تسوية" دولية؟
يؤكد نضال معلوف أن وصول أحمد الشرع (الجولاني سابقاً) إلى السلطة ليس نتاج إرادة شعبية مستقلة، بل هو جزء من "تسوية" كبرى وافقت عليها القوى الإقليمية والدولية (روسيا، إيران، الولايات المتحدة، تركيا، ودول الخليج).
- تغيير الوجوه لا النهج: التغيير الحاصل في سوريا هو تغيير في شكل السلطة، بينما طبيعة الحكم والارتباط بالتوازنات الإقليمية بقيت كما هي.
- الشركاء والأسهم: يصف معلوف القوى الدولية المؤثرة بأنها "شركة قابضة" تمتلك أسهم القرار السوري، وما الشرع إلا أداة لتحقيق مصالح هذه الأطراف.
- صك البراءة لروسيا: منح الشرع "صك براءة" لروسيا منذ وقت مبكر، وهو ما يؤكد دخول الإدارة الجديدة في منطق التسويات الذي يستثني المحاسبة والعدالة الانتقالية.
4. سيناريو دخول قوات "الشرع" إلى لبنان
حول السؤال المركزي عن دور الشرع في لبنان، يطرح معلوف النقاط التالية:
- الأداة الوظيفية: إذا دخل الشرع لبنان، فسيكون أداة لتحقيق مصالح القوى المتصارعة (إسرائيل وإيران والولايات المتحدة)، وليس لتحقيق إرادة السوريين.
- شروط التدخل العسكري: لا يمتلك الشرع حالياً القدرة العسكرية المستقلة لتجريد حزب الله من سلاحه. التدخل يبقى احتمالاً وارداً فقط في حال نشوب حرب أهلية لبنانية أو مواجهة مباشرة بين الجيش اللبناني وحزب الله.
- الذريعة الإسرائيلية: أي تدخل لقوات "إسلامية" من سوريا في لبنان سيعطي إسرائيل المبرر الكامل لاستكمال مشاريعها العسكرية في البلدين، بحجة محاربة "الإرهاب الإسلامي".
- الموقف التركي: تمنع تركيا -حتى الآن- الشرع من التدخل في لبنان لحماية حدودها ومنطقتها العازلة من "كتلة النار" المشتعلة.
5. شبكات المصالح واستمرارية النفوذ الإيراني
يشير معلوف إلى "شخصيات الرموز" التي تدلل على استمرار النهج القديم تحت مسميات جديدة، ويبرز اسم محمد حمشو كمثال صارخ:
- حمشو كواجهة لإيران: يرى معلوف أن محمد حمشو يمثل شبكة المصالح الإيرانية العميقة في سوريا. ظهور حمشو الأخير ومحاولات "تبييض صفحته" تؤكد أن التسوية تقتضي الحفاظ على مصالح إيران وروسيا الاقتصادية والأمنية.
- تمويل "السلطة الجديدة": كشف معلوف أن حمشو هو من يقف وراء حملات التمويل (مثل فزعة الشام) لدعم الإدارة الحالية، مما يعني أن رؤوس الأموال التي دعمت الأسد هي نفسها التي تدعم الشرع الآن ضمن إطار "الشركة القابضة".
6. مستقبل العدالة الانتقالية والمحاسبة
يبدي نضال معلوف تفاؤلاً محدوداً جداً بخصوص المحاسبة في ظل السلطة الحالية:
- المحاسبة الهامشية: قد تطال المحاسبة شخصيات هامشية (مثل وسيم الأسد أو حسون)، لكنها لن تصل إلى الشخصيات الفاعلة أو الدول المجرمة (روسيا وإيران).
- منطق التسوية يقتل العدالة: لأن روسيا وإيران تمتلكان "كلمة السر" وتوثيقاً كاملاً لمسار الأحداث، فإن وجود الشرع مرتبط بصمته عن جرائمهما مقابل بقائه في السلطة.
- توصية للضحايا: يدعو معلوف الهيئات الحقوقية للعمل بشكل مستقل عن الحكومة وتوثيق الجرائم، لأن هذه الملفات لا تموت بالتقادم، وإن كانت السلطة الحالية عاجزة عن فتحها.
7. الخلاصة: انزياح ساحة الصراع
يخلص رئيس التحرير نضال معلوف إلى أن المنطقة تشهد عملية "انزياح" في ساحات الصراع:
توسع الدائرة: الصراع ينزاح من الساحات التقليدية (سوريا، لبنان، فلسطين) باتجاه دول الخليج العربي، حيث تصبح المواجهة "الأمريكية - الإيرانية" هي المحرك الأساسي
الشرع: لانية لدخول سوريا لبنان.. وقضية النازحين من اكثر الملفات تتطلب معالجة
حالات اغماء وبكاء طلاب بكالوريا بسبب مادة الرياضيات
المركزي: العملة القديمة ستفقد قوتها بعد نهاية 30 تموز
الاحتلال الاسرائيلي يواصل توغله في ريف درعا الغربي
سوريا والعراق توقعان محضراَ فنياَ لتعزيز التعاون في إدارة الموارد المائية
مباحثات سورية أممية حول التعاون لدعم عودة النازحين السوريين
العثور على مقبرة جماعية في احدى المزارع بريف حماه
12 عائلة أندونيسية من عوائل "داعش" تغادر مخيم "روج" شمال شرقي سوريا
وفاة شاب غرقاً في ساقية للري شرق حلب


