من الشرق

ابن الهيثم العالم "المجنون" .. الذي مهد لاختراع "الكاميرا" ..

20.06.2019 | 21:18

يؤخذ على الحسن ابن الهيثم شدة الحماس والثقة الزائدة بالنفس في فترة شبابه .. كان لامعاً، ولكن اندفاعه اوقعه في بداياته في مأزق كبير عرض حياته للخطر.

اعتقد بانه يستطيع ان يتغلب على فيضان النيل في عهد الدولة الفاطمية عندما كان على رأسها "الحاكم بأمر الله" في القرن العاشر الميلادي ، وتم استقدامه من البصرة في العراق الى مصر، ووضعت كل الامكانيات بين يديه ليبني سدا يمنع فيضان النيل لكنه فشل واصبحت حياته مهددة بالخطر لما عُرف عن الحاكم بالبأس والشدة.

ادعى ابن الهيثم أنه أصيب بالجنون خوفا من بطش الحاكم بأمر الله فوضعه الاخير تحت الإقامة الجبرية، حتى توفي الحاكم.

خلال سجنه في غرفة مظلمة لاحظ ابن الهيثم دخول ضوء إلى الغرفة ووقوعه على الحائط المقابل، وتنبه أنه عندما يمر الضوء عبر ثقب صغير مدور ويقع على سطح مقابل للثقب فإنه يأخذ شكلا مخروطيا، ويسقط على السطح بشكل مقلوب،  وبعد دراسة الملاحظة وتطويرها أوضح كيفية انتشار الضوء، إضافة لشرحه آلية الرؤية.

وأسس ابن الهيثم علم البصريات في كتابه المناظر، حيث بحث في طبيعة الضوء وفيزيولوجيا الإبصار وآليته وبنية العين وتشريحها وفي الانعكاس والانكسار ،وطور الغرفة المظلمة التي تعتبر الأساس في تطوير الكاميرات، كما أوضح  أن القمر يعكس ضوء الشمس من جميع النقاط على سطحه.

واعتمد ابن الهيثم البرهان التجريبي لفحص نظرياته حيث لم يكن مألوفا في زمانه لأن علم الفيزياء قبله كان أشبه بالفلسفة، ولا يعتمد على التجربة فكان أول من أدخل البرهان التجريبي كشرط أساسي لقبول  النظرية.

ترجمت أعمال ابن الهيثم إلى اللاتينية أوائل القرن الثاني عشر في مدينة طليطلة الإسبانية حيث كانت تنشط حركة الترجمة في فترة الحكم الإسلامي، ما أدى إلى انتشار دراساته ومخطوطاته في أوروبا، ويعرف في الغرب باسم Alhazen.

عاصر ابن الهيثم الفترة الذهبية للخلافة الإسلامية حيث نشطت الحركة العلمية وبرز العديد من العلماء منهم البيروني وابن سينا.

 ولد ابن الهيثم في البصرة عام 965م وتوفي في القاهرة عام  1040 م.

 

اعداد : سيريانيوز

 


TAG:

الاسد: ما ينقصنا في المجتمع السوري هو تفعيل الحوار بين مختلف الشرائح وعلى كل المستويات

قال الرئيس بشار الاسد إن أهم ما ينقصنا في المجتمع السوري، ومجتمعاتنا العربية عموما، هو تفعيل الحوار بين مختلف الشرائح وعلى كل المستويات.. الحوار البناء الهادف لإيجاد الحلول وتطبيقها، وليس الحوار من أجل الحوار فقط".