نافية شن عملية مشتركة مع موسكو في حلب.. واشنطن: لا تعاون مع الروس قبل تنفيذ التزاماتهم بسوريا

نفت واشنطن صحة الأنباء القائلة بوجود أي تنسيق عسكري بين واشنطن وموسكو في سوريا ولا سيما قصف مسلحي حلب واجلائهم من المدينة.

نفى المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سوريا، راتني مايكل , يوم الثلاثاء, صحة الأنباء القائلة بوجود أي تنسيق عسكري بين واشنطن وموسكو في سوريا ولا سيما قصف مسلحي حلب واجلائهم من المدينة، مؤكدا أن ما تداولته وسائل إعلام عن التوصل لاتفاق بين الدولتين "عار من الصحة".

واوضح مايكل, في بيان له, نشرته وكالات انباء, ان "ما تردد في الإعلام الروسي عن اتفاق بين موسكو وواشنطن لقصف مسلحين في حلب أو إجلائهم من المدينة غير صحيح"، نافيا "التزام روسيا بالتزاماتها في سوريا بوقف قصف المدنيين وممارسة الضغط على النظام".

واشار مايكل الى انه يرغب بتوضيح بعض النقاط بسبب ما وصفها بـ"التقارير غير الدقيقة" التي أشارت إلى تفاهمات مع روسيا"  لافتا الى "عدم وجود مصداقية لتقرير انترفاكس حول اتفاق بين واشنطن وموسكو لاستهداف مقاتلين في حلب أو إجلاء المقاتلين من المدينة وكل التقارير حول وجود اتفاقات بين روسيا وأمريكا يجب أن تصدر عن مكتب الناطق باسم المبعوث الأمريكي الخاص لشؤون سوريا."

وكانت وكالة "انترفاكس" الروسية نقلت, مؤخرا, عن مصدر في جنيف قوله إن موسكو وواشنطن تدرسان إمكانية شن عملية مشتركة ضد الإرهابيين في حلب بدءا من منتصف أيلول القادم, حيث أوضح المصدر أنه "بحلول هذا الموعد لن يبقى داخل المدينة سوى أولئك الذين يرفضون إلقاء السلاح والخروج من حلب

كما نفى مايكل أن "تكون بلاده قد بدأت التنسيق مع موسكو في سوريا عسكريا أو بأي شكل آخر"، معتبرا أنه من غير المنطقي "الحديث عن تعاون مع روسيا قبل أن تنفذ الأخيرة التزاماتها في سوريا، بما يعني وقف الهجمات العشوائية على المدنيين السوريين وإرغام النظام على الامتثال لواجباته الخاصة بوقف إطلاق النار."

وجاء ذلك بعد نحو شهر من تاكيد البيت البيض بأن الولايات المتحدة لا تجرى أو تنسق عمليات عسكرية مع روسيا، وذلك بعدما اقترحت إدارة الرئيس الأمريكي باراك أوباما على روسيا, "شراكة عسكرية جديدة في سوريا", حيث ابدت الاخيرة استعدادها لدراسة هذا المقترح, فيما شكك البنتاغون في امكانية نجاح هذا التعاون.

ودعت روسيا الولايات المتحدة الأمريكية في أيار الماضي، إلى تنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد "الارهابيين" والفصائل المعارضة التي لا تنضم للهدنة. وذلك بعدما طالبت واشنطن بناء على طلب روسي، فصائل المعارضة السورية بفصل قواتها وإبعادها عن مسلحي "جبهة النصرة"، وتحديداً في منطقة حلب، وذلك للحفاظ على اتفاق وقف الأعمال القتالية.

ووصف مايكل الوضع حول حلب بـ"غير المقبول" مضيفا أن "واشنطن ترفض محاولات النظام لفرض الحصار على المدينة وتطالب بتوفير إمكانية الوصول الدائم إليها".

وأشار إلى "وجوب معالجة النقاط التي تثير القلق الأمريكي، ومنها مواصلة النظام وداعميه، بمن فيهم روسيا، بمهاجمة المدنيين والمعارضة السورية وبالانخراط في عمليات تهدئة ومفاوضات دون التمتع بحسن نية".

وتشهد عدة مناطق في حلب وريفها تصعيدا في اعمال القصف والمعارك من أجل السيطرة على حلب ,لاسيما بعدما حققت فصائل معارضة بعض المكاسب في قتالها ضد الجيش النظامي, وسط مناشدات دولية بضرورة وقف القصف والحصار على حلب وباقي المدن السورية.

وشدد مايكل على  ضرورة تكثيف الجهود ضد التنظيمات الإرهابية، وتحديدا تنظيم "داعش" و"جبهة النصرة"، التي تعرف الآن بـ "جبهة فتح الشام"، موضحا أن "هذه التنظيمات تمثل تهديدا، ليس فقط للولايات المتحدة وللمجتمع الدولي وإنما للثورة السورية أيضا".

وتتبادل أمريكا وروسيا الاتهامات حول جدية كل منهما في محاربة الإرهاب وتحديداً في سوريا، حيث تتهم موسكو واشنطن بدعم فصائل معارضة ترتكب انتهاكات للهدنة الشاملة،التي دخلت حيز التنفيذ في 27 شباط الماضي، في حين تواصل واشنطن مطالبة النظام وروسيا بالتوقف عن "ممارسة العنف" وقصف المدن.


سيريانيوز

30.08.2016 11:17