من الشرق

ابن الرزاز .. كان في التاريخ ساعات غريبة.. ولكن اغربها كان ساعة بحجم فيل ..

18.06.2019 | 20:44

في الطريق الطويل لاختراع الساعة التي نعرفها اليوم وعلى مدى قرون طويلة من المحاولات ، مر عبر التاريخ نماذج لساعات غريبة عجيبة،  ولكن اغربها على الاطلاق كانت ساعة  "الفيل" لابن الرزاز ..

"ساعة الفيل" عبارة عن ساعة مائية تضبط الوقت مرتين في اليوم عند شروق الشمس وعند غروبها، وهي على شكل فيلٍ ضخم، يعلوه بيت صغير، ويقود الفيل رجال "آليون" لكل منهم دور في ضبط وقتها، ويوجد تنين وطائر العنقاء ايضاً لهم دور في أدائها، صممت هذه الساعة لنقل وإصدار  الصوت كل نصف ساعة.

قد لا يبدو الامر غريبا كثيرا الى هنا ، ولكن اذا قلنا ان هذه الساعة عمرها قرابة 1000 عام ، فان هذا يدعو للغرابة والدهشة .

دمج ابن الرزاز في تصميم هذه الساعة حضارات العالم القديم؛ حيث يمثل الفيل الحضارة الهندية، ويمثل التنين الحضارة الآسيوية، أمّا طائر العنقاء فيمثل الحضارة المصرية القديمة .

 

ولد ابن الرزاز الجزري عام ١١٣٦م  في أرض الجزيرة الواقعة بين نهري دجلة والفرات في العراق، درس الرياضيات وجميع العلوم الفيزيائية والمعلومات المرتبطة بالتطبيقات الصناعية وكان متخصصا في علم الهندسة الميكانيكية.

 

صُنِّف علم ابن الرزاز بأنه أحد أسس النهضة العلمية في الحضارة العربية الإسلامية التي انتقلت فيما بعد إلى أوروبا، فقد ذكر الكثير  من علماء الغرب أن معظم  تصاميم الآلات التي ابتكرها الجزري قد نقلت إلى أوروبا ومؤلفاته تمت ترجمتها ودراستها.

 كما ولابن الرزاز الكثير من الاختراعات فهو أول من وضع أساس الاستفادة من الطاقة الكامنة للمياه بشكل عملي، بعد أن كانت كافة آلات رفع الماء المعقدة ذات الزنجير والدلاء الموضوعة تعمل بقوة الحيوانات.

ومن أعماله أيضاً ابريق لصب الماء يعمل على طريقة الاواني المستطرقة، وقد تأثر بأعماله الرسام الشهير دافنشي مصمم لوحة الموناليزا ، بحسب ما اوردت بعض المصادر التاريخية.

توفي ابن الرزاز الجزري عام 1206م بعد ان قدم علوماً تعد مثالاً ناصعاً لما اسهم به علماء المشرق في تكوين الحضارة الإنسانية التي نعيشها اليوم.

اعداد : سيريانيوز


TAG:

قائد في الحرس الثوري: دول الخليج ستموت عطشا اذا تعرضت بوارج اجنبية لأي حادث

حذر قائد القوات البحرية في الحرس الثوري الايراني رضا تنكسيري من كارثة بيئية في الخليج العربي في حال "تعرضت بوارج أو غواصات أجنبية تعمل بالوقود النووي لأي حادث " مشيرا الى ان الدول التي تمتلك محطات لتحليه المياه لن يبقى لديها ماء للشرب وستموت من العطش.