اعلام سوريا
رشدي الكيخيا: الزعيم الحلبي الذي رفض الرئاسة وصان الدستور السوري
يُعد رشدي الكيخيا علامة فارقة في تاريخ سوريا الحديث، ليس فقط لكونه أحد أبرز رجالات السياسة في القرن العشرين، بل لمواقفه المبدئية التي جعلته يترفع عن أعلى المناصب السيادية في الدولة.
عُرف بمؤسس وزعيم حزب الشعب، وترأس البرلمان السوري في حقبة مفصلية، تاركاً وراءه إرثاً من النزاهة والالتزام بالوحدة الوطنية.
النشأة والتكوين العلمي
ولد رشدي الكيخيا في مدينة حلب عام 1899 لأسرة حلبية عريقة، ونشأ في بيئة ميسورة حيث ورث أملاكاً وعقارات واسعة في تركيا نتيجة ارتباطات عائلية.
بدأت مسيرته التعليمية في حلب، ثم أرسله والده عام 1910 إلى بيروت لمتابعة دراسته في الكلية الإسلامية.
واصل طموحه العلمي بالسفر إلى فرنسا، حيث درس الحقوق في جامعة السوربون العريقة، وهو التكوين الذي صقل شخصيته القانونية والسياسية لاحقاً.
الانخراط في النضال الوطني
ظهر الكيخيا على الساحة السياسية كمقاوم ملاحق من قبل سلطات الانتداب الفرنسي خلال الثورة السورية الكبرى عام 1925.
انضم إلى صفوف "الكتلة الوطنية" منذ تأسيسها عام 1927، وكان أحد الموقعين على معاهدة عام 1936 مع فرنسا.
إلا أن الكيخيا لم يكن ليهادن على حساب المبادئ؛ ففي عامي 1938 و1939، أعلن انفصاله عن الكتلة الوطنية حين تعثرت المفاوضات مع الجانب الفرنسي ورفضت باريس التصديق على المعاهدة، منتقداً التنازلات التي قدمتها الكتلة آنذاك.
كما برز اسمه كأحد أشد المعارضين لضم لواء اسكندرون إلى تركيا، مدافعاً عن وحدة الأراضي السورية.
تأسيس حزب الشعب والعمل البرلماني
مع تبلور ملامح الدولة السورية بعد الاستقلال، ترأس الكيخيا "الكتلة الدستورية" في مجلس النواب عام 1947، والتي تحولت في أغسطس 1948 إلى "حزب الشعب"، وظل رئيساً له حتى حل الأحزاب السياسية إبان قيام الوحدة السورية المصرية.
حاز الكيخيا على ثقة الناخبين لمرات عديدة، حيث انتخب نائباً عن حلب في دورات عام 1936، 1943، 1947، و1949. وتوجت مسيرته البرلمانية بتولي رئاسة الجمعية التأسيسية التي صاغت دستور سوريا لعام 1950، وهو الدستور الذي يُنظر إليه كواحد من أرقى الدساتير في تاريخ البلاد.
المناصب الرسمية والزهد في السلطة
شغل رشدي الكيخيا مناصب رفيعة في الدولة، منها:
وزير الداخلية في حكومة هاشم الأتاسي (من 14 أغسطس 1949 إلى 12 ديسمبر 1949).
رئيس مجلس النواب السوري (من 12 ديسمبر 1949 إلى 23 يونيو 1951).
وعلى الرغم من نفوذه السياسي الواسع، إلا أنه اشتهر بزهده في السلطة، حيث رفض تولي منصب رئيس الجمهورية ومنصب رئيس الوزراء عدة مرات.
مواقف تاريخية مشهودة
سجل التاريخ للكيخيا مواقف صلبة ضد الديكتاتورية والتمزق؛ فقد كان من أبرز المعارضين لنظام أديب الشيشكلي وطالب برحيله حتى تحقق ذلك عام 1954.
أما الموقف الذي خلد اسمه في الذاكرة القومية، فهو رفضه القاطع لتولي رئاسة الجمهورية بعد وقوع الانفصال عن الجمهورية العربية المتحدة، حيث قال عبارته الشهيرة التي تناقلتها الأجيال: "اليد التي وقعت وثيقة الوحدة مع مصر لن توقع وثيقة الانفصال".
الغربة والوفاة
بعد قيام الوحدة، غادر الكيخيا سوريا وعاش متنقلاً بين تركيا ولبنان. وفي سنواته الأخيرة، استقر في قبرص حتى وافته المنية في العاصمة نيقوسيا عام 1987. ودُفن هناك في أحد مساجد المدينة، تاركاً خلفه سيرة سياسية عطرة لرجل وضع المبادئ الوطنية فوق بريق المناصب.
تركيا ودول عربية تدين الاعتداء الاسرائيلي على جنوب سوريا وتطالب باجراءات لوضع حد للانتهاكات
جلسة لمجلس الامن حول الوضع الإنساني والسياسي بسوريا
لجنة التحقيق الدولية بشان سوريا: الانتهاكات في الساحل والسويداء قد ترقى الى جرائم حرب
وفاة شابة واصابة طفلتين بسقوط عارضة في مدينة الملاهي بالشاطئ الأزرق
وفاة شخصين واصابة 5 اخرين بحادث سير على طريق حمص – دمشق
الشرع: التصعيد بالمنطقة يمثل "تهديداَ وجودياَ" وسوريا تتعرض لتداعيات خطيرة
حريق بالمنطقة الحرة في معبر نصيب بشظايا صاروخ ايراني
تضرر عدد من المخيمات نتيجة عاصفة مطرية اجتاحت مناطق الشمال
توم باراك : تشجيع أمريكا لدمشق على المساعدة في نزع سلاح "حزب الله" غير صحيح


