صحيفة: أين هم السوريون في "جيش الأسد" ؟

تساءلت صحيفة "التلغراف" البريطانية، يوم السبت، عن مكونات القوات التي استعادت السيطرة على مدينة تدمر الاثرية من تنظيم "داعش" مؤخراً

تساءلت صحيفة "التلغراف" البريطانية، يوم السبت، عن مكونات القوات التي استعادت السيطرة على مدينة تدمر الاثرية من تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش)  مؤخراً.

وقالت الصحيفة أن الجيش السوري النظامي قد قدم للعالم استعادة المدينة المعروفة بآثارها الرومانية التاريخية، على أنه انتصار كبير لقوات الأسد، وقد حظي هذا الانتصار بتأييد عالمي من السياسيين الروس الموالين للأسد وحتى الساسيين المحافظين  في بريطانيا بحسب الصحيفة.

وفي مقالها المعنون "أين هم السوريون في جيش الأسد العربي السوري" ذكرت "التلغراف" أن صوراً ومنشورات على وسائل التواصل الاجتماعي، وتحليل وسائل الإعلام الايرانية والروسية، وحتى السورية، تظهر أن استعادة المدينة من "داعش" قامت به "قوة متعددة الجنسيات"، بقيادة روسية وبتنفيذ "ميليشيات أفغانية وعراقية شيعية"  تحت أمرة ضباط من الحرس الثوري الإيراني.

وتحدثت الصحيفة عن مقطع فيديو يظهر رتلاً من الجنود يسير عبر صحراء مدينة تدمر أثناء معركة استعادتها من "داعش" وراء جندي يعطي الأوامر باللغة الفارسية، مضيفة أنه أفغاني ضمن جيش قوامه 10-20 ألف تم تجنيدهم في إيران لخوض الحرب في سوريا.

وأضافت الصحيفة أن هزيمة "داعش" في العراق جاءت أيضاً على يد مزيج من القوات الأجنبية سواء القوات الجوية الأمريكية أو القوات غير النظامية من الأكراد واليزيديين، أو الميليشيات الشيعية الموالية لإيران، الأمر الذي يطرح سؤالاً عن مصير المناطق التي يتم انتزاعها من "داعش"، وكيف ستتم مراقبتها وإدارتها.

وتتابع الصحيفة أنه بالإضافة إلى مشاركة القوات الروسية الرسمية في الحرب على "داعش" في تدمر فإن قوات روسية "مرتزقة" شاركت في الحرب أيضاً، وتقول الصحيفة في هذا السياق أن صورة نشرها تنظيم "داعش" تظهر نوعاً غير عادي من القنابل اليدوية التي اغتنمها التنظيم وتم التعرف عليها على أنها روسية الصنع تستخدم من قبل قوات خاصة.

ومنذ ذلك الحين ظهرت تقارير في صحف روسية تقول أن إحدى شركات الخدمات القتالية الخاصة وتدعى "واغنر" تشارك في الحرب على سوريا وأنها فقدت عدداً من عناصرها هناك، وقد تم تكريم بعض أعضائها من قبل الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على الرغم من أن الخدمات العسكرية الخاصة غير قانونية في روسيا بحسب الصحيفة.

وقالت "التلغراف" أن إيران لعبت دوراً كبيراً في دعم القوات الروسية حيث تم إضافة وحدات من الميليشيات الشيعية المدربة من طرف إيران في العراق، وكذلك من حزب الله اللبناني الحليف لإيران. كما تمت إضافة وحدات من "الميليشيات السورية" المدربة في إيران تحت اسم "الدفاع الوطني" وأخيراً مقاتلين من كتائب "الفاطميون" الأفغانية الشيعية التي ظهرت في شريط الفيديو.

وبحسب الصحيفة فإن كتائب "الفاطميون" جندت الكثير ليس من الأفغان الموجودين في أفغانستان نفسها، التي تضم أقلية شيعية كبيرة، ولكن من الأفغان المهاجرين واللاجئين في إيران.

وكان الجيش السوري النظامي قد أعلن في السابع والعشرين من آذار الفائت، استعادته السيطرة على كامل مدينة تدمر في ريف حمص الشرقي، عقب شنه حملة استمرت أكثر من أسبوعين لاستعاد المدينة التي وقعت بيد تنظيم "داعش" في أيار الماضي.

سيريانيوز

09.04.2016 20:52